مواجهة علنية بين ماسك وهوفمان على علاقتهما بجيفري إبستين تُثير الجدل مجددًا

اندلع خلاف حاد ومفاجئ بين أغنى شخص في العالم إيلون ماسك، وشريكه المؤسس في لينكدإن ريد هوفمان، على منصات التواصل الاجتماعي، إثر تجدد الاهتمام بعلاقاتهما السابقة بالممول الراحل والمدان بالاعتداء الجنسي، جيفري إبستين.
وتصاعد الخلاف بعد نشر أحدث وثائق وزارة العدل الأميركية المتعلقة بقضية إبستين، حيث نشر المليارديران لقطات شاشة لرسائل بريد إلكتروني من بين نحو 3 ملايين صفحة من السجلات، وتبادلا الاتهامات بينما حاول كل منهما تبرئة نفسه من أي علاقة غير لائقة مع إبستين، بحسب ما نقلته Fox Business .
في التفاصيل، نشر هوفمان رسالة بريد إلكتروني من ماسك عام 2012 يسأله فيها عن "أي يوم / ليلة ستكون أروع حفلة على جزيرته"، في إشارة إلى جزيرة إبستين الخاصة، المرتبطة بادعاءات الاعتداء الجنسي والاتجار بالأطفال والمراهقين.
من جانبه، رد ماسك عبر منصة "اكس" قائلاً : "الفرق الكبير بيني وبينك يا ريد هو أنك ذهبت وأنا لم أذهب"، مؤكداً أنه لم يزر الجزيرة، وأضاف : "في الواقع، إنك ذهبت عدة مرات. ربما كانت المرة الأولى خطأً، لكن ليس في المرة الثانية".
وأوضح أنه "عاد إلى رشده ورفض الذهاب"، مشيراً إلى أن إبستين حاول إقناعه مراراً بالزيارة حتى اضطر إلى منعه نهائياً.
أما هوفمان، فأكد أن تعاملاته مع إبستين كانت مرتبطة بجمع التبرعات لمختبر الإعلام في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وليس لعلاقة شخصية، معترفاً بأن هذه العلاقة كانت خطأً وأعرب عن ندمه لأي تورط حدث.
ويأتي هذا الخلاف في ظل تاريخ طويل من الانتقادات للرجلين، اللذين كانا جزءاً من ما يعرف بـ "مافيا باي بال"، مجموعة من قادة باي بال الأوائل الذين أسسوا أو استثمروا في بعض أنجح شركات وادي السيليكون.
كما تعكس الخلافات المستمرة بينهما حول السياسة وسياسات التكنولوجيا مدى تعقيد علاقاتهما.
ومع تأكيدهما أن علاقاتهما بإبستين كانت محدودة، إلا أن هذه المعركة العلنية تسلط الضوء مجدداً على شبكة إبستين الواسعة من المقربين النافذين، وتثير التساؤلات حول من كان على اتصال به، لتستمر تداعيات علاقاته في التأثير على السمعة العامة والسياسة حتى بعد سنوات من وفاته.