الجامعات الإيرانية تختبر توازن السلطة والاحتجاج مع انطلاق الفصل الجديد
25 فبراير 202661 مشاهدةوقت القراءة: 2 دقيقة

حجم الخط:
16
مع بدء الفصل الدراسي في إيران، عادت الجامعات الكبرى إلى واجهة المشهد السياسي، بعد أن تحولت ساحاتها إلى بؤر احتجاج طلابي متجدد، في ظل توتر متصاعد بين الطلاب والسلطات، وفق ما أوردته إيران إنترناشيونال.
من التعليم عن بُعد إلى عودة المواجهة
كانت السلطات قد لجأت في يناير الماضي إلى تحويل الدراسة إلى نظام التعليم الإلكتروني، عقب موجة احتجاجات مرتبطة بالأوضاع الاقتصادية، في خطوة رأى فيها طلاب محاولة لاحتواء التحشيد داخل الحرم الجامعي. غير أن استئناف الدراسة الحضورية أعاد الزخم إلى التحركات الميدانية، خاصة في جامعات طهران ومشهد وأصفهان.
مراسم تأبين تتحول إلى رسائل سياسية
في جامعة طهران، نظم طلاب مراسم تأبين لطالب دراسات عليا، مرددين شعارات من بينها “المرأة، الحياة، الحرية”، فيما حاولت منظمة الباسيج الطلابية توجيه الفعالية باتجاه خطاب موالٍ للحكومة. أما في جامعة شريف للتكنولوجيا، فتحولت وقفة صامتة إلى سجال مفتوح بعد بث تلاوات قرآنية عبر مكبرات الصوت، اعتبرها المحتجون محاولة للتشويش.
انقسام رمزي وشعارات متقابلة
أظهرت مقاطع متداولة هتافات متعارضة بين طلاب مؤيدين للسلطة أعلنوا ولاءهم للمرشد الأعلى علي خامنئي، وآخرين رددوا شعارات تنتقد الجمهورية الإسلامية والحرس الثوري. كما برزت رموز متباينة؛ إذ أحرق موالون أعلام الولايات المتحدة وإسرائيل، بينما رفع معارضون علم “الأسد والشمس” السابق للثورة عام 1979، وأقدم بعض الطلاب على إحراق علم الجمهورية الإسلامية.
وتضمنت بعض الهتافات إشارات إلى رضا بهلوي، في دلالة على حضور البعد الملكي في الخطاب الاحتجاجي.
معضلة قانونية وأمنية
تضع الاضطرابات القيادة الإيرانية أمام معادلة دقيقة: فالتدخل الأمني الصارم قد يدفع الاحتجاجات إلى خارج أسوار الجامعات، فيما قد يُنظر إلى التراخي كفسح مجال لاتساع المعارضة. ويعقّد المشهد قانون صدر عام 2000 يحظر دخول القوات العسكرية والأمنية إلى الحرم الجامعي دون إذن رسمي، عقب أحداث 1999.
ورغم ذلك، تحدثت تقارير حقوقية عن تدخلات أمنية متكررة، شملت توثيق هويات المشاركين وتصويرهم، إضافة إلى تحذيرات جامعية بإجراءات تأديبية محتملة، في مؤشر على استمرار التوتر بين المؤسسة الأكاديمية والسلطة السياسية.