أوروبا تحت ضغط "الإرهاب الرقمي": كيف يستخدم داعش الذكاء الاصطناعي للتجنيد والتخطيط
25 فبراير 202660 مشاهدةوقت القراءة: 2 دقيقة

حجم الخط:
16
تشير تقارير حديثة إلى أن تنظيم تنظيم داعش اعتمد الذكاء الاصطناعي بشكل منهجي، متجاوزًا الدعاية التقليدية إلى استخدامه كأداة للتجنيد، التخطيط، وإدارة العمليات عن بعد. هذا التطور يضع الدول الأوروبية أمام تهديد مزدوج: خطر رقمي عبر الإنترنت، وحركة عناصر التنظيم في مخيمات الاحتجاز بسوريا.
من المجلة الدعائية إلى أدلة الذكاء الاصطناعي
كشفت مجلة بوليتيكو أن الأعداد الأخيرة من مجلة "صوت خراسان"، التابعة لفرع داعش خراسان، تضمنت تعليمات مفصلة حول استخدام روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي، مع تحذيرات حول الخصوصية وعدم رفع الملفات الحساسة.
وبحسب PBS News ووكالة أسوشيتد برس، شجع أنصار التنظيم على استخدام هذه الأدوات لتوسيع نطاق التجنيد والدعاية، فيما أشار تقرير مركز سوفان (ديسمبر 2025) إلى أن "داعش خراسان" يتصدر التجارب الرقمية لتعزيز الانتشار الإعلامي.
كما وثّق معهد GNET البريطاني إطلاق برنامج إخباري افتراضي بالذكاء الاصطناعي يحاكي مذيعين حقيقيين، لإضفاء مصداقية شكلية على الرسائل الدعائية.
مخيم الهول.. مصدر قلق أمني متجدد
تتقاطع المخاوف الرقمية مع الواقع الميداني في مخيم الهول بمحافظة الحسكة، حيث رصدت رويترز فرار ما بين 15 و20 ألف محتجز خلال موجة فوضى، وفق مذكرة أوروبية داخلية.
وأكدت هيومن رايتس ووتش أن هذا الفراغ الأمني سمح لهروب عناصر مشتبه بانتمائهم للتنظيم، ما يثير مخاطر الاتجار بالبشر وإعادة التجنيد، خصوصًا بعد انتقال السيطرة على المخيم للحكومة السورية مطلع 2026، وسط تقييم أوروبي يشير إلى محدودية قدرة دمشق على إدارة هذه المنشآت.
مواجهة مزدوجة للأمن الأوروبي
يجمع خبراء الأمن على أن التهديد يتجسد في:
الجانب الرقمي: دعاية مترجمة بسرعة وتجنيد عبر الإنترنت.
الجانب الميداني: استغلال هشاشة المخيمات وظروف المحتجزين الاقتصادية والإنسانية.
هذا المشهد يفرض على أوروبا تعزيز الاستراتيجيات الأمنية، مراقبة التطورات الرقمية، وإعادة النظر في إدارة المخيمات والتعاون الدولي، ليصبح الصراع مع الإرهاب ليس فقط على الأرض، بل داخل فضاء الخوارزميات والتكنولوجيا.