«لعبة وقلبت بجد».. مسلسل مصري يفتح ملف الإدمان الرقمي ويُحذّر من مخاطر الألعاب الإلكترونية على الأطفال
January 27, 2026246 AufrufeLesezeit: 2 Minuten

Schriftgröße:
16
نجح المسلسل المصري الجديد «لعبة وقلبت بجد» في لفت الأنظار وتحقيق نسب مشاهدة مرتفعة، ليصبح خلال أيام قليلة حديث مواقع التواصل الاجتماعي والشارع الفني في مصر، بفضل طرحه الجريء لقضية تُعد من أخطر تحديات العصر الرقمي.
ويركز العمل الدرامي على مخاطر الفضاء الإلكتروني على الأطفال والمراهقين، مستلهمًا أحداثه من لعبة «روبلوكس» الشهيرة، حيث يكشف الجوانب المظلمة للألعاب الإلكترونية، بدءًا من الإدمان الرقمي، مرورًا بـالعنف والابتزاز والاستغلال الجنسي، وصولًا إلى نتائج مأساوية قد تنتهي بالانتحار أو الموت.
دراما واقعية ورسائل توعوية
ويقدّم المسلسل صورة واقعية للحياة الأسرية في مختلف الطبقات الاجتماعية، مسلطًا الضوء على ضعف الوعي الرقمي لدى بعض الأسر، وكيف يؤدي غياب الرقابة الأبوية إلى تعرّض الأطفال لمخاطر حقيقية داخل العالم الافتراضي، في رسالة واضحة تؤكد ضرورة التوعية والرقابة الأسرية عند تعامل الصغار مع الألعاب الإلكترونية.
ولا يوجّه العمل اللوم إلى الأطفال بقدر ما يحمّل المجتمع والمنظومة الأسرية مسؤولية التقصير، عاكسًا صراعًا واضحًا بين جيل تربّى على القيم التقليدية، وجيل آخر تشكّل وعيه من خلال الشاشات والألعاب الرقمية.
تزامن مع وقائع حقيقية
وتتزامن أحداث المسلسل مع حوادث واقعية مؤلمة شهدتها مصر والعالم العربي، أبرزها حادثة انتحار طالب في منطقة الدقي بمحافظة الجيزة في سبتمبر 2025، بعد خسارته مبلغًا ماليًا داخل إحدى الألعاب الإلكترونية، ما أعاد فتح النقاش حول الآثار النفسية والاجتماعية لإدمان الألعاب الرقمية.
مطالبات بحظر «روبلوكس»
وفي ظل الجدل المتصاعد، أشارت تقارير إعلامية إلى أن مجلس الشيوخ المصري يدرس اتخاذ إجراءات لحظر أو حجب لعبة «روبلوكس»، عقب طلب تقدمت به إحدى النائبات لمناقشة سبل حماية الأطفال من مخاطر الألعاب الإلكترونية، وسط مخاوف متزايدة من تأثيرها على السلوك الإجرامي والصحة النفسية للأطفال.
أبطال العمل
مسلسل «لعبة وقلبت بجد» من بطولة أحمد زاهر، سهير بن عمارة، رحمة أحمد فرج، عمر الشناوي، حنان سليمان، دنيا المصري، إلى جانب الأطفال عمر شريف، يوسف صلاح، منى أحمد زاهر، ريمون توفيق.
ويُعد العمل نموذجًا للأعمال الدرامية التوعوية التي لا تكتفي بالإثارة، بل تسعى إلى دق ناقوس الخطر حول مخاطر الإدمان الرقمي، والدعوة إلى وعي مجتمعي وأسري لحماية الأجيال الصغيرة في عصر التكنولوجيا المتسارعة.