سحب 400 مليون برميل نفط من الاحتياطي العالمي لتخفيف صدمة الحرب على إيران
12 مارس 202655 مشاهدةوقت القراءة: 2 دقيقة

حجم الخط:
16
في خطوة عاجلة لمواجهة أزمة الطاقة العالمية، أعلنت وكالة الطاقة الدولية، بقيادة المدير التنفيذي فاتح بيرول، سحب 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية للنفط يوم 12 مارس 2026، بهدف استقرار الأسواق بعد 13 يومًا من الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، وتأثرها بإغلاق مضيق هرمز الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية.
قرار استراتيجي لتهدئة الأسواق
وأوضح بيرول خلال مؤتمر صحفي في إسطنبول أن الخطوة المنسقة تهدف إلى استقرار أسعار النفط والغاز وسط "فترة حرجة للغاية"، واصفًا القرار بأنه "تطور بالغ الأهمية" في مواجهة واحدة من أسوأ صدمات أسعار النفط منذ سبعينيات القرن الماضي.
وأضاف أن التدخل الاستراتيجي للسحب من الاحتياطيات يعد أداة أساسية لتخفيف الضغط على الأسواق العالمية ومنع ارتفاع الأسعار بشكل مفاجئ نتيجة النزاع العسكري في المنطقة.
توقعات الأسعار وردود الأفعال
تأثرت أسواق النفط فور الإعلان، حيث شهدت الأسعار تقلبات حادة، فيما توقع الرئيس الأمريكي Donald Trump انخفاضًا كبيرًا في أسعار النفط نتيجة هذا القرار، بينما حذرت إيران من إمكانية وصول سعر البرميل إلى 200 دولار بعد استهداف ناقلات النفط قرب مضيق هرمز.
ويعكس هذا التباين في التوقعات المخاطر الكبيرة التي تواجه أسواق الطاقة، إذ يمكن لأي تصعيد إضافي في النزاع العسكري أن يعيد أسعار النفط للارتفاع بشكل قياسي.
تأثير الحرب على الاقتصاد العالمي
يؤكد خبراء الطاقة أن استمرار الحرب في إيران يضاعف الضغوط على سلاسل الإمداد وأسواق المال العالمية، خصوصًا في النفط والغاز الطبيعي، ما يزيد المخاطر على الاقتصادات المستوردة للطاقة في أوروبا وآسيا، ويهدد النمو الاقتصادي العالمي إذا استمر تعطّل الإمدادات.
الإجراءات المستقبلية وتحديات الاستقرار
رغم سحب الاحتياطيات، يبقى السوق هشًا، ويعتمد بشكل كبير على تطورات النزاع العسكري والسياسي في المنطقة. ويشير المحللون إلى أن أي تعطيل إضافي للإمدادات أو تصعيد جديد يمكن أن يقود إلى موجة صعود جديدة في الأسعار، ما يجعل تحقيق الاستقرار طويل الأمد في أسواق الطاقة تحديًا أمام المجتمع الدولي.