صدمة جيوسياسية تضرب البورصات… النفط يحلّق والأسواق تعود إلى كابوس التضخم
3 مارس 202677 مشاهدةوقت القراءة: 2 دقيقة

حجم الخط:
16
تتسع دائرة الاضطراب في الأسواق العالمية مع تصاعد المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، ما دفع المستثمرين إلى موجة بيع واسعة في الأسهم، وسط انتقال سريع إلى الأصول الدفاعية.
وجاءت التحركات الحادة بعد ضربات أميركية–إسرائيلية على إيران، أعقبها تهديد بإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، ما أعاد المخاطر الجيوسياسية إلى صدارة تسعير الأسواق.
أوروبا وآسيا تحت الضغط
في أوروبا، تراجع مؤشر ستوكس 600 لليوم الثاني على التوالي، مع تكبد قطاعات البنوك والمرافق أكبر الخسائر، فيما كان قطاع الطاقة الاستثناء الوحيد المستفيد من قفزة أسعار النفط.
أما في اليابان، فقد هوى مؤشر توبكس بأكثر من 3%، مسجلاً أكبر انخفاض يومي منذ أشهر، فيما تراجع مؤشر نيكاي بوتيرة مماثلة. وامتدت الخسائر إلى كوريا الجنوبية، حيث هبطت الأسهم بنحو 4.8% عقب استئناف التداول بعد عطلة رسمية.
ويرى محللون أن استمرار ارتفاع النفط، إلى جانب قوة الدولار وضعف الين، يعزز توقعات تسارع التضخم ويعقّد حسابات البنوك المركزية في آسيا وأوروبا.
وول ستريت تتأرجح
في الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 1.8%، فيما هبطت عقود ناسداك 100 بأكثر من 2%، وخسرت عقود داو جونز قرابة 1.7%.
وكانت المؤشرات الأميركية قد أنهت الجلسة السابقة على تذبذب حاد، بعدما عوضت جزءًا من خسائرها في الدقائق الأخيرة، في إشارة إلى حالة ارتباك واضحة بين المتداولين بشأن اتجاه السوق.
النفط يقفز مع مخاوف الإمدادات
في المقابل، واصلت أسعار الخام ارتفاعها القوي لليوم الثالث على التوالي. وصعد خام برنت بنحو 5% إلى 82 دولارًا للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى ما فوق 75 دولارًا.
ويعكس هذا الصعود مخاوف من تعطل إمدادات الشرق الأوسط، خصوصًا أن نحو خمس تجارة النفط العالمية تمر عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي تهديد للملاحة هناك عاملاً حاسمًا في تسعير الطاقة.
التضخم والركود… المعادلة الصعبة
المشهد الحالي يعيد إلى الأذهان صدمات الطاقة السابقة، حين أدى ارتفاع أسعار النفط إلى موجات تضخم حادة وتباطؤ اقتصادي عالمي. ومع احتمال استمرار الحرب لفترة أطول، تجد الاقتصادات الكبرى نفسها أمام معادلة دقيقة: كبح التضخم دون خنق النمو.
وبينما تستفيد أسهم شركات الطاقة والدفاع من التصعيد، تبدو بقية القطاعات تحت ضغط متزايد، في وقت يترقب فيه المستثمرون ما إذا كان النزاع سيتحول إلى صراع إقليمي طويل يعيد رسم خريطة الاقتصاد العالمي.