11 ألف رحلة خارج الخدمة… اختناق جوي في الخليج يدفع آلاف المقيمين إلى الهروب برًّا
3 مارس 202679 مشاهدةوقت القراءة: 2 دقيقة

حجم الخط:
16
يشهد قطاع الطيران في الخليج اضطرابًا غير مسبوق، بعد إلغاء أكثر من 11 ألف رحلة منذ السبت، ما أثر على أكثر من مليون مسافر حول العالم، وفق بيانات شركة Cirium المتخصصة في تتبع حركة الطيران.
وجاءت الأزمة عقب إغلاق مطاري دبي وأبوظبي لعدة أيام، قبل استئناف محدود لبعض الرحلات المخصصة لإعادة العالقين، فيما بقيت مطارات أخرى في المنطقة تعمل بطاقة منخفضة وسط استمرار التوترات الأمنية.
مقيمون يسلكون الطرق البرية
مع ندرة المقاعد الجوية، اتجه آلاف المقيمين في الإمارات إلى السفر برًّا نحو عُمان والسعودية بحثًا عن رحلات مغادرة، بعدما تحول مطار مسقط إلى منفذ شبه وحيد متاح للسفر الدولي.
وأفادت شركات طيران خاصة بارتفاع الطلب على الرحلات العارضة بنسبة تقارب 40% منذ بداية التصعيد، في وقت قفزت فيه الأسعار إلى مستويات قياسية، مع صعوبة تأمين مواقع هبوط وإقلاع في المطارات البديلة.
أسهم الطيران تتكبد خسائر
انعكست الأزمة سريعًا على أسواق المال، إذ تراجعت أسهم كبرى شركات الطيران الأوروبية. وهبط سهم Lufthansa بنحو 5%، بينما خسر سهم Air France-KLM قرابة 9%، وتراجع سهم IAG المالكة للخطوط البريطانية بأكثر من 5%.
ويعكس هذا التراجع مخاوف المستثمرين من اتساع نطاق إغلاق الأجواء وتأثيره على حركة الربط العالمية، خاصة أن مراكز الخليج تُعد نقطة عبور رئيسية بين آسيا وأوروبا.
أسعار قياسية وازدحام على “السلوتس”
الطلب المتزايد دفع بأسعار الرحلات الخاصة إلى مستويات غير مسبوقة، إذ تجاوز سعر المقعد الواحد على بعض الرحلات الخاصة عشرات الآلاف من الدولارات، بينما بيعت طائرات عارضة كاملة بأضعاف أسعارها المعتادة.
ورغم ذلك، واجه حتى أصحاب الطائرات الخاصة صعوبات في المغادرة، بسبب القيود التشغيلية والتحذيرات الملاحية التي حدّت من التحليق فوق أجزاء واسعة من المنطقة.
انقسام بين المغادرة والبقاء
فيما اختار بعض المقيمين المغادرة فورًا، فضّل آخرون البقاء، معتبرين أن الأوضاع لا تستدعي الرحيل. لكن شركات دولية وصناديق استثمار بدأت تدرس خطط إجلاء لموظفيها، في مؤشر على أن الأزمة باتت تدخل حسابات المخاطر طويلة الأمد.