سور مجرى العيون في القاهرة يثير الجدل و وزارة الآثار ترد رسميًا

تصدر سور مجرى العيون التاريخي بالقاهرة مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة، بعد تداول صور لأعمال الترميم أثارت جدلاً واسعًا، وسط انتقادات واتهامات بتشويه السور وتدميره.
و ردّت وزارة السياحة والآثار المصرية رسميًا على هذه الجدل، مؤكدة أن الأعمال تخضع لأعلى المعايير العلمية وتتم تحت إشراف فريق متخصص من المرممين بالمجلس الأعلى للآثار، وبالتنسيق مع التفتيش الأثري وقطاعات الآثار الإسلامية والقبطية والمشروعات.
وأوضحت الوزارة أن الجزء الجاري ترميمه يقع بين إشارة السيدة نفيسة وميدان السيدة عائشة، وقد سبق ترميمه وتنظيفه عام 2023 بالتزامن مع افتتاح مسجد السيدة نفيسة.
وأشارت إلى أن التنظيف الحالي يستخدم تقنية السفع بالرمال الناعمة من نوع "طرح البحر"، وهي أقل صلابة وأكثر نعومة من الرمال العادية، وتعد مرحلة تمهيدية قبل البدء بأعمال التنظيف الدقيقة وفقًا للمعايير العلمية المعتمدة.
وأكدت الوزارة أن الجزء الذي يشهد أعمال الترميم حديث الإنشاء نسبيًا، فقد شُيّد بين 1982و1983 بعد انهيار الجزء الأصلي في خمسينيات القرن الماضي، واستخدم فيه نوع مختلف من الأحجار عن الحجر الأثري الأصلي.
وأضافت الوزارة أن العمل لم يكتمل بعد، والمراحل المقبلة ستشمل حماية سطح الحجر وعزله، لإظهاره بالشكل النهائي بما يضمن تكامل الرؤية البصرية في إطار مشروع تطوير المنطقة.
ويُعد سور مجرى العيون أحد أقدم أسوار القاهرة ونظام قنوات مائية يعود إلى الدولة الأيوبية، وهو مسجل كأثر تاريخي يخضع لقوانين حماية وصون الآثار.
يمتد السور لمسافة طويلة في القاهرة القديمة، ويعتبر جزءًا هامًا من التراث العمراني والتاريخي للمدينة.