واشنطن تصعّد موقفها: رفض قاطع لأي حوكمة عالمية للذكاء الاصطناعي
20 فبراير 202647 مشاهدةوقت القراءة: 2 دقيقة

حجم الخط:
16
أكدت الولايات المتحدة رفضها بشكل حاسم لفكرة إخضاع الذكاء الاصطناعي لحوكمة عالمية، في موقف يعكس توجهاً متشدداً لإدارة الرئيس الأميركي تجاه تنظيم هذه التقنية المتسارعة.
وجاء التصريح على لسان مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا، مايكل كراتسيوس، خلال مشاركته في مؤتمر الذكاء الاصطناعي المنعقد في نيودلهي، حيث شدد على أن بلاده "ترفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي".
وجاء التصريح على لسان مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا، مايكل كراتسيوس، خلال مشاركته في مؤتمر الذكاء الاصطناعي المنعقد في نيودلهي، حيث شدد على أن بلاده "ترفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي".
رفض للمركزية والبيروقراطية
وقال كراتسيوس إن مستقبل الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يكون واعداً إذا خضع "للبيروقراطية والسيطرة المركزية"، معتبراً أن الإفراط في التنظيم قد يعيق الابتكار ويقوّض قدرة القطاع على إحداث تحولات اقتصادية كبرى.
وأضاف أن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي شهد تحولاً ملحوظاً، مشيراً إلى تغيير اسم القمة من "أمان الذكاء الاصطناعي" (AI Safety) إلى "تأثير الذكاء الاصطناعي" (AI Impact)، وهو ما وصفه بـ"التطور الإيجابي".
الأمم المتحدة تدخل على خط التنظيم
في المقابل، كان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد أعلن عن تشكيل لجنة استشارية تضم 40 خبيراً دولياً، بهدف تعزيز ما وصفه بـ"جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً" في مجال الذكاء الاصطناعي.
وتهدف اللجنة الجديدة إلى العمل على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، في محاولة لإرساء إطار دولي يعالج المخاطر المحتملة للتقنيات المتقدمة، وسط تحذيرات متزايدة من تركها دون ضوابط.
صراع بين "الخوف" و"الأمل"
واعتبر كراتسيوس أن العديد من المنتديات الدولية، ومن بينها الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتبنى "أجواء من الخوف"، داعياً إلى استبدالها بخطاب يقوم على التفاؤل والفرص.
وأكد أن الذكاء الاصطناعي قادر على رفع مستويات المعيشة عالمياً وتحقيق ازدهار غير مسبوق، منتقداً ما وصفه بـ"الهوس الإيديولوجي" الذي يربط التقنية بقضايا مثل المناخ والعدالة الاجتماعية، معتبراً أن ذلك يُستخدم لتبرير مزيد من المركزية التنظيمية.
تحولات في الخطاب الأميركي
يُذكر أن النسخة السابقة من المؤتمر، التي عُقدت في باريس العام الماضي، شهدت تحذيرات أميركية من "الإفراط في التنظيم"، حيث اعتبر نائب الرئيس الأميركي آنذاك أن القيود المبالغ فيها قد تقضي على قطاع يُتوقع أن يعيد تشكيل الاقتصاد العالمي.
ويأتي هذا الموقف الأميركي في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لوضع أطر مشتركة لتنظيم الذكاء الاصطناعي، ما ينذر بمزيد من الجدل بين القوى الكبرى حول مستقبل هذه التكنولوجيا وتأثيرها على الاقتصاد والسياسة والمجتمعات.