سموتريتش يهدد باحتلال غزة : إنذار نهائي لحماس وتوسيع الاستيطان

في تصريحات مثيرة للجدل، أعاد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، تهديداته القوية بشأن قطاع غزة، حيث أكد أن إسرائيل ستمنح حركة حماس "إنذارًا نهائيًا" قريبًا، مطالبًا قادة الحركة بمغادرة القطاع وتسليم أسلحتهم ومقارهم، بما في ذلك الأنفاق التي تعتبرها إسرائيل تهديدًا مباشرًا.
سموتريتش، الذي يشتهر بمواقفه اليمينية المتطرفة، أضاف أن إذا رفضت حماس الاستجابة لهذا الإنذار، فإن إسرائيل ستتحرك عسكريًا لحسم الموقف، معلنًا أن الجيش الإسرائيلي قد يهاجم القطاع ويحتله بشكل كامل.
وقال : "إذا لم تنفذ حماس ذلك، سنحصل على الشرعية الدولية للتحرك بأنفسنا"، في إشارة إلى أن إسرائيل ستنطلق في خطواتها العسكرية بموافقة و دعم الدول الكبرى.
وفي تطور آخر، ألمح سموتريتش إلى أن الجيش الإسرائيلي قد يحصل على "دعم أمريكي" لتنفيذ هذه الخطوة، موضحًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كان قد حاول سابقًا القضاء على حماس، لكنه لم ينجح.
وأكد سموتريتش : "إسرائيل لم تتراجع عن هدفها في تدمير حماس، لكنها منحت ترامب الفرصة لفعل ذلك على طريقته".
وكان سموتريتش قد أعلن في وقت سابق عن خطط لتشجيع هجرة الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة، في محاولة لإعاقة أي آمال في إقامة دولة فلسطينية.
وهو ما يتماشى مع سياسته الاستيطانية العدوانية، خاصة في ظل حكومته اليمينية الحالية التي تتبنى سياسات متشددة في الأراضي المحتلة.
وبالنسبة للغزاويين، تظل القضية المتعلقة بالسلاح والمقار العسكرية لحماس مفتوحة على مصراعيها، حيث يصر المسؤولون في الحركة على أن أي نقاش حول هذه القضية يجب أن يكون بين الفلسطينيين أنفسهم.
في المقابل، إسرائيل لم تلتزم باتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2023، مما يزيد من تعقيد الموقف.
وفيما يخص خطط الاحتلال، قال سموتريتش : "في النهاية سنحتل غزة ونقيم فيها مستوطنة يهودية".
هذا التصريح يعكس تزايد الطموحات الإسرائيلية في تعزيز وجودها في قطاع غزة، الذي لا يزال يمثل نقطة توتر رئيسية في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.
التصريحات التي أدلى بها سموتريتش تأتي في وقت حساس، حيث لا تزال أنشطة الاستيطان مستمرة بوتيرة متسارعة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وسط تنامي الاحتجاجات الفلسطينية والمواقف الدولية المنددة بالإجراءات الإسرائيلية.
* التهديدات الإسرائيلية تأتي في وقت حساس :
هذا التصعيد يأتي في وقت حساس بعد أكثر من عام على حرب غزة في أكتوبر 2023، التي خلفت آلاف الضحايا والدمار في القطاع.
و رغم الهدنة، لا تزال العمليات العسكرية مستمرة في الأراضي الفلسطينية، وسط تزايد الضغوط الإقليمية والدولية على إسرائيل.