رصد قرش نادر في أعماق القطب الجنوبي يثير اهتمام العلماء
17 فبراير 202692 مشاهدةوقت القراءة: 2 دقيقة

حجم الخط:
16
سجّل فريق من العلماء رصدًا نادرًا لأحد أنواع أسماك القرش في أعماق المحيط قرب جزر شيتلاند الجنوبية، في ظاهرة تُعد من الحالات القليلة التي يُوثَّق فيها وجود هذه الكائنات في المياه شديدة البرودة.
وجاء الرصد خلال بعثة علمية قادتها عالمة المحيطات جيسيكا كولبوسز من جامعة غرب أستراليا، حيث شوهد القرش على عمق يقارب 490 مترًا تحت سطح الماء، في بيئة لا تتجاوز درجة حرارتها 1.27 مئوية.
وجاء الرصد خلال بعثة علمية قادتها عالمة المحيطات جيسيكا كولبوسز من جامعة غرب أستراليا، حيث شوهد القرش على عمق يقارب 490 مترًا تحت سطح الماء، في بيئة لا تتجاوز درجة حرارتها 1.27 مئوية.
أول توثيق بصري في المحيط الجنوبي
أكدت كولبوسز، في تصريحات نقلتها هيئة الإذاعة الأسترالية ABC، أن اللقطات المصورة تُعد الأولى من نوعها لقرش نائم أو لأي نوع من أسماك القرش أو الراي في مياه المحيط الجنوبي، مشيرة إلى أن المشهد كان مفاجئًا للباحثين.
وأوضحت أن التشابه الكبير بين أنواع هذه الأسماك حال دون تحديد نوع القرش بدقة من خلال التسجيل المصوَّر، إلا أن الفريق جمع عينات من مياه المنطقة لإجراء تحاليل الحمض النووي، على أمل الوصول إلى تحديد علمي دقيق.
خصائص أسماك القرش النائم
تُعرف أسماك القرش النائم ببطء حركتها وتكيّفها مع البيئات البحرية القاسية، إذ تمتلك جلدًا مرقّطًا وزعانف صغيرة تساعدها على العيش في الأعماق الباردة، وتُعد من الكائنات التي نادرًا ما تُشاهد في مثل هذه المناطق.
رصد سابق في أعماق المحيط الهادئ
ولم تكن هذه المرة الأولى التي ترصد فيها كولبوسز هذا النوع من القروش، إذ تمكنت مطلع عام 2025 من توثيق ظهور مشابه في خندق تونغا جنوب غرب المحيط الهادئ، على عمق يقارب 1400 متر، حيث أظهرت اللقطات القرش أثناء التهامه طُعمًا مثبتًا بكاميرا بحثية، ما أتاح للعلماء دراسة تفاصيل فمه وسلوكه الغذائي.
أهمية علمية للاكتشاف
يمثل هذا الرصد إضافة مهمة للأبحاث المتعلقة بالكائنات البحرية التي تعيش في أعماق المحيطات الباردة، إذ يسهم في توسيع فهم العلماء لآليات تكيف هذه الأنواع مع البيئات القاسية، ويمنح الباحثين مؤشرات جديدة حول توزيع القروش في مناطق لم تكن تُعد ضمن نطاق انتشارها سابقًا.