رأس السنة القمرية يشعل الاحتفالات حول العالم مع انطلاق عام الحصان وموسم السفر الأكبر في آسيا
17 فبراير 2026110 مشاهدةوقت القراءة: 2 دقيقة

حجم الخط:
16
احتفل مئات الملايين في دول شرق آسيا ومناطق عدة حول العالم ببدء رأس السنة القمرية الجديدة وإعلان دخول عام الحصان، وسط طقوس تقليدية شملت الألعاب النارية والصلوات العائلية ولمّ الشمل. وتُعد المناسبة واحدة من أهم الأعياد السنوية في الصين وعدد من الدول الآسيوية، حيث ترمز إلى بداية دورة جديدة في الأبراج الصينية وترتبط بمفاهيم الحظ والتجدد والازدهار.
موسم سفر قياسي داخل الصين
تشهد الصين خلال فترة الاحتفالات ما يُعرف بـ"موسم الربيع"، وهو أكبر حركة سفر سنوية في العالم، إذ تتوقع السلطات تسجيل نحو 9.5 مليار رحلة خلال 40 يومًا، مقارنة بنحو 9 مليارات رحلة في العام الماضي. ويعكس هذا الرقم الضخم أهمية العيد في الثقافة الصينية، كما يعزز النشاط الاقتصادي ويحفز الاستهلاك المحلي.
عروض تقنية لافتة في احتفالات عيد الربيع
بث التلفزيون الرسمي الصيني الحفل السنوي الضخم لعيد الربيع، والذي تابعته جماهير واسعة داخل البلاد وخارجها. وشهد الحفل مشاركة روبوتات بشرية الشكل طورتها شركة يوني تري روبوتيكس، حيث قدمت عروض فنون قتالية واستعراضات بالسيوف إلى جانب الأطفال، في مشاهد عكست التطور التكنولوجي المتسارع في مجالات الروبوتات والذكاء الاصطناعي.
طقوس دينية وتقاليد متوارثة في شرق آسيا
في تايوان، دقّت أجراس المعابد 108 مرات، وهو رقم يحمل دلالات مباركة في الموروث الديني، فيما توافد المصلون إلى معبد باوان في العاصمة تايبيه لأداء الطقوس الدينية وتقديم الزهور والبخور طلبًا للبركة في العام الجديد.
أما في هونغ كونغ، فقد اصطف المواطنون أمام المعابد قبل منتصف الليل حاملين أعواد البخور ومتمنين عامًا مليئًا بالسعادة والرخاء. وفي فيتنام، حيث يُعرف العيد باسم "تيت"، شهدت المدن احتفالات جماهيرية تضمنت عروضًا موسيقية وألعابًا نارية وعروض عدٍّ تنازلي لاستقبال العام الجديد.
احتفالات تمتد إلى خارج القارة الآسيوية
لم تقتصر مظاهر الاحتفال على آسيا فقط، بل امتدت إلى مدن عالمية عدة. ففي موسكو، زُينت الشوارع بالفوانيس الحمراء ومجسمات التنين خلال المهرجان السنوي لرأس السنة القمرية، في إشارة إلى تنامي التبادل الثقافي بين روسيا والصين.
وفي بوينس آيرس، تجمّع آلاف الزوار في الحي الصيني لمشاهدة عروض رقصتي التنين والأسد وفنون القتال، ما يعكس الحضور الثقافي النشط للجالية الصينية في أميركا الجنوبية.
مناسبة عالمية تعزز الروابط العائلية والثقافية
تحمل احتفالات رأس السنة القمرية رمزية خاصة لدى ملايين الأسر حول العالم، حيث تتمحور حول صلة الرحم وتكريم الأسلاف وتبادل التهاني. ومن آسيا إلى الأميركيتين، تجسد هذه المناسبة مشاهد من الفرح والتجدد والتواصل الاجتماعي بين الشعوب والثقافات المختلفة.