تصعيد محتمل مع طهران.. هل تتحول صلاة الجمعة في الأقصى إلى اختبار أمني لإسرائيل؟
27 فبراير 2026108 مشاهدةوقت القراءة: 2 دقيقة

حجم الخط:
16
كشفت تقديرات أمنية إسرائيلية عن سيناريوهات محتملة تربط بين توقيت صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك وإمكانية اندلاع مواجهة مفاجئة مع إيران، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي.
وبحسب تقرير نشره موقع واللا العبري، فإن دوائر أمنية في إسرائيل تضع في حساباتها احتمال تزامن أي تصعيد عسكري مع طهران مع احتشاد آلاف المصلين في باحات الأقصى، خصوصًا خلال الجمعة الثانية من شهر رمضان.
وبحسب تقرير نشره موقع واللا العبري، فإن دوائر أمنية في إسرائيل تضع في حساباتها احتمال تزامن أي تصعيد عسكري مع طهران مع احتشاد آلاف المصلين في باحات الأقصى، خصوصًا خلال الجمعة الثانية من شهر رمضان.
استعدادات ميدانية وتأهب غير مسبوق
التقرير أشار إلى أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تعتزم تعزيز انتشارها في مدينة القدس، تحسبًا لأي تطور أمني مفاجئ. وتأتي هذه الإجراءات رغم ما وُصف بمؤشرات “إيجابية” صادرة عن واشنطن وطهران بشأن مسار مفاوضات جنيف.
وفي هذا السياق، يجري وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس مشاورات وتقييمات متواصلة مع قيادات الجيش والأجهزة الأمنية، في إطار متابعة حثيثة للمستجدات الإقليمية.
هاجس الصواريخ وتداعياته على القدس
وفق التصورات الأمنية الإسرائيلية، فإن سقوط صواريخ إيرانية على إسرائيل بالتزامن مع صلاة الجمعة قد يؤدي إلى منع نحو 10 آلاف مصلٍ من الوصول إلى المسجد الأقصى، سواء لدواعٍ أمنية مباشرة أو نتيجة تغيير تعليمات الجبهة الداخلية.
ويرى محللون أن خطوة كهذه قد تتسبب في توتر واسع داخل القدس والضفة الغربية، لا سيما في ظل الحساسية الدينية والسياسية المرتبطة بالمسجد الأقصى خلال شهر رمضان.
قيود محتملة ومخاوف فلسطينية
من جهتهم، أفاد مسؤولون أمنيون فلسطينيون بارتفاع منسوب القلق في الشارع، خشية أن تقود التطورات الإقليمية إلى فرض قيود أكثر صرامة على الحركة والتجمعات، بما في ذلك تقييد أعداد المصلين.
وأشار التقرير العبري إلى مخاوف من أن يؤدي أي هجوم صاروخي إيراني — سواء مباشر أو عبر وكلاء — إلى تغيير فوري في توجيهات قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية، بما يشمل حظر التجمعات الكبيرة، وفي مقدمتها صلاة الجمعة.
بين الحسابات العسكرية وحساسية المشهد الديني
في حال اتخاذ قرار بمنع آلاف الفلسطينيين من دخول باحات الأقصى، فإن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تدرك أن الخطوة قد تشعل موجة اضطرابات واحتجاجات، في توقيت بالغ الدقة إقليميًا ومحليًا.
وهكذا، يقف المشهد عند تقاطع بالغ الحساسية: تصعيد عسكري محتمل مع إيران من جهة، وموسم ديني يشهد احتشادًا واسعًا في أحد أكثر المواقع قداسةً وإثارةً للتوتر في المنطقة من جهة أخرى، ما يجعل أي قرار أمني محسوبًا بدقة تفاديًا لانفجار أوسع.