دراسة جديدة: الإفراط في مشاهدة الفيديوهات القصيرة قد يقلل التركيز
26 فبراير 202694 مشاهدةوقت القراءة: 2 دقيقة

حجم الخط:
16
أظهرت دراسة حديثة، نُشرت في مجلة Frontiers in Human Neuroscience، أن الاستخدام المكثف للفيديوهات القصيرة عبر الهواتف المحمولة قد يرتبط بانخفاض نشاط مناطق في الفص الجبهي، المسؤول عن ضبط الانتباه والتحكم التنفيذي واتخاذ القرارات.
تفاصيل الدراسة
شملت الدراسة 48 شابًا بمتوسط عمر 21 عامًا، وخضع المشاركون لاختبارات قياس الانتباه، إلى جانب تسجيل نشاط الدماغ باستخدام تخطيط كهربية الدماغ (EEG). كما قيّم الباحثون الميل إلى "إدمان الفيديوهات القصيرة"، ووجدوا علاقة سلبية بين الاستخدام المكثف لهذه الفيديوهات ومستوى النشاط العصبي في القشرة الجبهية الأمامية.
النتائج والتفسير
أظهرت البيانات أن كلما زاد معدل استخدام الفيديوهات القصيرة، انخفضت مؤشرات النشاط المرتبطة بالتركيز وضبط النفس، مع ملاحظة تراجع في بعض مقاييس الانتباه لدى المشاركين الأكثر استخدامًا.
ورغم هذه النتائج، شدد الباحثون على أن الدراسة تظهر علاقة ارتباط وليست علاقة سببية مباشرة، أي أنها لا تثبت أن الفيديوهات القصيرة "تسبب" ضعف التركيز، لكنها تشير إلى ميل من يستخدمونها بكثرة لتسجيل مؤشرات أقل في بعض وظائف الانتباه. كما أن حجم العينة كان محدودًا والفئة العمرية ضيقة، ما يستدعي إجراء دراسات أوسع لتأكيد النتائج.
لماذا يتأثر الدماغ؟
يرى الباحثون أن التعرض المستمر لمحتوى سريع الإيقاع قد يعوّد الدماغ على تحفيز متكرر وسريع، ما يجعل المهام التي تتطلب تركيزًا طويلًا أو جهدًا معرفيًا مستمرًا أصعب. الفص الجبهي، المسؤول عن التخطيط واتخاذ القرار، يتأثر عادة بالأنشطة التي تتطلب جهداً معرفياً مستمراً، وبالتالي الاعتياد على محتوى سريع ومجزأ قد يقلل من قدرة الدماغ على التحمل الذهني الطويل.
نصائح للحفاظ على الانتباه
لا تعني النتائج ضرورة الامتناع التام عن الفيديوهات القصيرة، لكنها تسلط الضوء على أهمية الاعتدال. ويُوصي الباحثون بموازنة استخدام الفيديوهات القصيرة مع أنشطة تعزز التركيز، مثل القراءة، التعلم العميق، وممارسة مهارات إدارة الوقت الرقمي للحفاظ على صحة الانتباه.