تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل : دول تحذر رعاياها من السفر وتنسحب دبلوماسياً

تصاعدت التوترات بين إيران وإسرائيل بشكل كبير، ما دفع عدة دول إلى إصدار تحذيرات أمنية عاجلة لسكانها في المنطقة، وسحب بعض طواقمها الدبلوماسية وعائلاتهم من البلدين خوفاً من اندلاع نزاع مسلح.
* تحركات دبلوماسية استثنائية
في خطوة غير مسبوقة، بدأت الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وفرنسا وعدد من الدول الأخرى سحب الموظفين الدبلوماسيين غير الأساسيين وأفراد عائلاتهم من إيران وإسرائيل.
كما نصحت هذه الدول مواطنيها بتأجيل السفر أو مغادرة البلدين فوراً، وسط توقعات باندلاع صراعات في المنطقة.
أصدرت السفارة الأميركية في إسرائيل إشعاراً أمنياً يتيح لموظفي الحكومة الأميركية وأسرهم مغادرة البلاد حفاظاً على سلامتهم، محذرة من قيود محتملة على السفر إلى مناطق محددة تشمل أجزاء من القدس والبلدة القديمة والضفة الغربية.
في الوقت نفسه، نصح "دليل السفر" الكندي المواطنين الموجودين في إيران بالمغادرة فوراً، محذراً من إمكانية استئناف الصراعات بإنذار قصير أو دون سابق إنذار.
* دول أخرى تحذّر وتتحرك
• بريطانيا : سحبت طاقمها الدبلوماسي من إيران مؤقتاً وتواصل عملها عن بعد، ونقلت بعض موظفيها وأسرهم من تل أبيب إلى أماكن آمنة داخل إسرائيل، محذرة من السفر إلا للضرورة القصوى إلى إسرائيل وفلسطين.
• إيطاليا وفرنسا : نصحتا مواطنيهما بتوخي الحذر في أنحاء الشرق الأوسط، مع ضرورة مغادرة إيران وإسرائيل، وعدم السفر إلى القدس والضفة الغربية إلا للضرورة.
• أستراليا وألمانيا والصين : دعت أستراليا دبلوماسييها في إسرائيل ولبنان للمغادرة فوراً، وألمانيا نصحت رعاياها بعدم السفر لإسرائيل، بينما طلبت الصين من مواطنيها مغادرة إيران وتعزيز استعداداتهم في إسرائيل.
• بلجيكا وصربيا وبولندا والهند وقبرص : حذرت رعاياها من السفر إلى إيران وإسرائيل، مشيرة إلى ارتفاع كبير في المخاطر الأمنية.
* ترامب يهدد بالقوة رغم المفاوضات
تزامن ذلك مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أكد إمكانية استمرار المحادثات مع إيران، لكنه شدد على عدم رضاه عن موقف طهران و رفضه امتلاكها أسلحة نووية.
وقال ترامب : "نسعى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، ولا نرغب في استخدام القوة العسكرية، لكن أحياناً يكون ذلك ضرورياً".
* خلفية الأحداث
هذه التحركات تأتي بعد عام من تصاعد الصراعات الإقليمية، بما في ذلك الهجوم الصاروخي الإيراني خلال "حرب الـ 12 يوماً" في يونيو 2025، ما جعل المنطقة على صفيح ساخن، و زاد من المخاطر على المدنيين والدبلوماسيين على حد سواء.