موسكو تتوعد برد غير مسبوق إذا حصلت أوكرانيا على سلاح نووي

في تصعيد لافت قد يغيّر مسار الحرب ويهدد بتوسيع رقعتها عالمياً، وجّهت موسكو تحذيراً شديد اللهجة إلى الدول الغربية من مغبة تزويد كييف بأسلحة نووية، معتبرة أن مثل هذه الخطوة ستدفع العالم نحو صراع نووي شامل “لن يكون إقليمياً بأي حال”.
وخلال جلسة عقدها مجلس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، أعلن مندوب روسيا الدائم لدى المنظمة دميتري بوليانسكي، أن بلاده تنظر بقلق بالغ إلى ما وصفه بـ “التوجه الغربي الخطير” نحو تمكين أوكرانيا نووياً.
وقال مخاطباً ممثلي الوفود الغربية :
“بعد أن أدركت الدول الغربية أن القدرات العسكرية لأوكرانيا تقترب من النضوب، عقدت العزم على منحها أسلحة نووية. هل تفهمون أن الخطوة التالية هي صراع نووي، والذي لا يمكن بحكم التعريف أن يكون إقليمياً ؟ أين تنوون انتظاره .. على القمر ؟”.
* خطط سرية مزعومة
وكشف بوليانسكي أن أجهزة الاستخبارات الروسية رصدت مؤخراً “خططاً سرية للندن وباريس” لنقل أسلحة نووية إلى أوكرانيا و وسائل إيصالها بشكل غير معلن، بما يشمل _بحسب قوله_ مكونات ومعدات وتقنيات أوروبية في المجال النووي.
وأشار إلى أن أحد الخيارات المطروحة يتمثل في الرأس الحربي الفرنسي المصغر “TN75”، المستخدم على صواريخ الغواصات الباليستية من طراز M51.1، في خطوة اعتبرها دليلاً على خطورة ما يجري تداوله خلف الكواليس.
وأضاف أن “النخب في فرنسا وبريطانيا التي فقدت الإحساس بالواقع تعتقد أن زيلينسكي، الذي اغتصب السلطة في أوكرانيا، يمكن أن يطالب بشروط أكثر فائدة لإنهاء العمليات القتالية إذا كان بحوزته قنبلة ذرية أو حتى ما يسمى بالقنبلة القذرة”.
وختم موجهاً رسالة حادة : “إذا بقي فيكم ولو ذرة من العقل، فعليكم إيقاف هذا الجنون العسكري بأسرع ما يمكن”.
* “أخطر تطور” في الملف
التصريحات جاءت بعد أيام من إعلان جهاز الاستخبارات الخارجية الروسية أن بريطانيا وفرنسا تستعدان لتسليح كييف بقنبلة نووية، في ما وصف بأنه أخطر تطور منذ اندلاع الحرب.
من جانبه، حذر نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف، من أن موسكو قد تضطر إلى استخدام الأسلحة النووية إذا أقدمت لندن وباريس على إرسال تكنولوجيا نووية إلى أوكرانيا.
كما طالب مجلس الاتحاد الروسي بفتح تحقيقات دولية و وطنية عاجلة بشأن هذه المزاعم، مؤكداً أن أي خطوة من هذا النوع _إن صحت_ ستشكل تهديداً صريحاً للأمن الدولي وانتهاكاً جسيماً لـمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وبين تصاعد الاتهامات والتحذيرات، يبقى السؤال مفتوحاً :
هل تدخل الحرب مرحلة الردع النووي العلني، أم أن ما يجري لا يتجاوز حرب التصريحات في معركة النفوذ الكبرى بين موسكو والغرب ؟