"صحاب الأرض" : مسلسل مصري يشعل الجدل في إسرائيل ويكشف انتهاكات غزة

أثار المسلسل المصري "صحاب الأرض" موجة من الغضب في الإعلام الإسرائيلي بعد عرض أول حلقتين فقط، إذ تناقش الحلقات الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة بأسلوب سينمائي مؤثر يعرض قصصًا إنسانية تركز على معاناة الأطفال والضحايا الفلسطينيين.
هذا العمل الذي حقق الكثير من الاهتمام، تجاوز حدود مصر وتم ترجمته إلى الإنجليزية ليصل إلى جمهور عالمي، ما أثار مخاوف إسرائيلية من تأثيره على الرأي العام.
في تقرير مفصل نشرته هيئة البث الإسرائيلية، تم انتقاد المسلسل باعتباره منحازًا ضد إسرائيل، حيث قال التقرير إن "صحاب الأرض" يعرض الصراع في غزة من زاوية أحادية و "يبتعد عن إظهار إسرائيل في صورة إيجابية"، متهمًا المسلسل بمحاولة تقديم وجهة نظر سياسية تُعد خطوة محسوبة لتحسين صورة مصر في المنطقة.
و ذهب البعض إلى حد الادعاء بأن العمل هو جزء من حملة سياسية من قبل القاهرة.
الصحف الإسرائيلية كانت سباقة في نشر تحذيرات، حيث نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" تقريرًا قبل بداية عرض المسلسل في فبراير 2026، محذرة من أن الموضوعات التي يتناولها قد تؤثر في المشاهد الإسرائيلي.
وتخشى الصحيفة من أن العمل سيحقق ملايين المشاهدات، مما قد يسهم في زيادة التعاطف العالمي مع معاناة الفلسطينيين في غزة، خاصة مع تركيزه على القصف وتفاصيل المعاناة الإنسانية للأطفال.
وأكد مصدر داخل المسلسل أن الهدف كان تسليط الضوء على الانتهاكات الإنسانية التي تحدث في غزة، وتوضيح الحقيقة للعالم عبر تصوير بعض القصص الإنسانية التي عايشها أهل القطاع.
وأضاف المصدر أن "صحاب الأرض" يعرض جزءًا من تلك الأفعال التي "ترفضها البشرية"، وأن المسلسل كان من الضروري أن يُعرض على أكبر عدد من المشاهدين في العالم.
يجسد المسلسل شخصية رجل فلسطيني، يلعب دوره إياد نصار، الذي يحاول إنقاذ ابن شقيقه في وسط أهوال القصف، بينما تظهر منة شلبي شخصية طبيبة مصرية تأتي مع قافلة إنقاذ، ليبدأ بينهما قصة حب من قلب المأساة.
منذ اللحظة الأولى لعرضه، أثار المسلسل نقاشات حادة، ولم يكن رد الفعل الإسرائيلي مفاجئًا، خاصة مع محتوى المسلسل الذي يسلط الضوء على معاناة غزة بعد حرب 7 أكتوبر.
إذ يرى البعض أن العمل يمثل تحديًا للصور النمطية التي يتم تداولها عن النزاع الفلسطيني _ الإسرائيلي.
"صحاب الأرض" ليس مجرد مسلسل درامي، بل أصبح مادة شائكة في السياسة والثقافة والإعلام، ما يجعله واحدًا من أكثر الأعمال متابعة في الوقت الراهن، وقد يُعيد تشكيل بعض التصورات العالمية حول الصراع في غزة.