ترامب يتحدى المحكمة العليا ويعلن زيادة الرسوم الجمركية العالمية بنسبة 10%

في خطوة تصعيدية جديدة على الصعيدين التجاري والقانوني، أعلن الرئيس الأميركي دونالدترامب عن عزمه زيادة الرسوم الجمركية العالمية بنسبة 10% مقارنة بالمستويات الحالية، مؤكدًا أن قراراته التجارية لا تحتاج إلى موافقة الكونغرس.
وصف ترامب قرار المحكمة العليا الأميركية الذي حد من استخدامه لقانون الطوارئ لفرض الرسوم الجمركية بأنه "مخجل" و "سخيف"، مشيرًا إلى أن القضاة قد تأثروا بمصالح أجنبية وأهملوا مصالح أميركا.
وأضاف ترامب في تصريحاته أن الرسوم الجمركية التي فرضها في السنوات الماضية كانت ضرورية لحماية الأمن القومي الأميركي، وقد أسهمت في إنهاء ما وصفه بـ "حروب اقتصادية"، وجعلت الولايات المتحدة "عظيمة" مرة أخرى.
وفي تعليق صريح على حكم المحكمة العليا، أكد ترامب أن الدول التي استفادت من القرار القضائي "لن تفرح طويلاً"، مشيرًا إلى أن هذه الدول استغلت الاقتصاد الأميركي لسنوات طويلة.
ولم يتوقف ترامب عند هذا الحد ؛ بل أكد أنه سيعتمد نهجًا تجاريًا أكثر صرامة في المستقبل، قائلًا إنه يملك "بدائل قانونية" قوية تسمح له بفرض رسوماً جمركية أعلى، بما في ذلك استخدام قانون التجارة لعام 1974، الذي يتيح له فرض تراخيص وإجراءات تنظيمية صارمة على الواردات.
ترامب لم يتردد في تحدي النظام القضائي قائلاً : "من حقي تعليق التجارة مع أي دولة إذا اقتضت المصلحة الوطنية"، في إشارة واضحة إلى استعداداته لمواجهة أي قيود قد تفرضها السلطات القضائية.
وتزامن هذا التصعيد مع تصاعد التوترات التجارية العالمية، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد إضافي في الرسوم الجمركية إلى تزايد الاضطرابات في سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشركات والمستهلكين.
كما أثار هذا النزاع بين الرئيس الأميركي والسلطة القضائية تساؤلات حول مستقبل السياسة التجارية الأميركية وتأثيراتها على الأسواق العالمية.
* ماذا ينتظر الاقتصاد الأميركي ؟
في الوقت الذي تراقب فيه الأسواق العالمية عن كثب تطورات هذا النزاع، يرى المحللون أن تصعيد الخلاف بين السلطة التنفيذية والسلطة القضائية قد يغير وجه السياسة التجارية للولايات المتحدة، ويزيد من التقلبات في الأسواق العالمية.
فما الذي ستسفر عنه الأيام المقبلة في هذا الصراع المتجدد ؟