غوتيريش يطلق تحذيراً عالمياً: الذكاء الاصطناعي و"شريعة الأقوى" يهددان منظومة الحقوق
23 فبراير 202674 مشاهدةوقت القراءة: 2 دقيقة

حجم الخط:
16
حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من تصاعد ما وصفه بـ"شريعة الأقوى"، معتبراً أن العالم يشهد هجوماً واسع النطاق على حقوق الإنسان، تقوده سياسات القوة وتغذّيه الاستخدامات غير المنضبطة للتكنولوجيا، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي.
خطاب ناري في جنيف
وفي افتتاح دورة جديدة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، أكد غوتيريش أن هذا التراجع لا يحدث في الخفاء، بل "في وضح النهار"، مشيراً إلى أن سيادة القانون باتت تُسحق تحت وطأة منطق الهيمنة، في مشهد يهدد الأسس التي قام عليها النظام الدولي بعد الحرب العالمية الثانية.
الذكاء الاصطناعي تحت المجهر
وسلط المسؤول الأممي الضوء على المخاطر المتزايدة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، معتبراً أنها تُستخدم بصورة متنامية لقمع الفئات المهمشة وتعميق عدم المساواة، سواء عبر الفضاء الرقمي أو في الواقع، ما يفتح الباب أمام أنماط جديدة من التمييز والإقصاء.
الديمقراطية في مهب الريح
وانتقد غوتيريش ما وصفه بـ"القبضة الحديدية" التي تضيق على الفضاء المدني، لافتاً إلى سجن صحفيين ونشطاء، وإغلاق منظمات غير حكومية، وتراجع حقوق المرأة، واستهداف المهاجرين. وقال إن الديمقراطيات تتآكل تدريجياً، فيما يُعامل القانون الدولي كعبء يمكن تجاهله.
حل الدولتين.. أفق يتلاشى
وفي ما يتعلق بالصراع الفلسطيني–الإسرائيلي، أعرب غوتيريش عن أسفه لتصاعد الخطاب الذي يصوّر حل الدولتين كخيار غير قابل للتطبيق، محذراً من أن تقويض هذا المسار يهدد الاستقرار الإقليمي ويعمّق دوامة العنف.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل مشهد دولي قاتم، تتزايد فيه الصراعات وتتراجع فيه التمويلات الإنسانية، لا سيما بعد التخفيضات الحادة في المساعدات الخارجية الأمريكية التي أقرّها الرئيس دونالد ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض، ما يضاعف الضغوط على منظومة العمل الإنساني حول العالم.