تراجع الذهب وسط صعود الدولار وتصاعد التوترات العالمية

شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا اليوم الثلاثاء بعد أن وصلت إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، في ظل صعود الدولار الذي قلل من جاذبية المعدن النفيس للمستثمرين حائزي العملات الأخرى.
وبحلول الساعة 01:25 بتوقيت غرينتش، هبط سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.5% ليصل إلى 5150.38 دولار للأونصة، بعد أن سجل ارتفاعًا قياسيًا في وقت سابق من اليوم.
كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل / نيسان بنسبة 1.1% لتسجل 5170.70 دولار، وفقًا لوكالة "رويترز".
هذا التراجع جاء رغم استمرار التوترات الجيوسياسية والتطورات التجارية، حيث يحذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الدول من التراجع عن الاتفاقيات التجارية الأخيرة، مؤكدًا أنه سيفرض رسومًا أعلى بكثير على من يخالف ذلك، بعد أن ألغت المحكمة العليا الرسوم الجمركية الطارئة السابقة.
وفي تصريح آخر، أوضح عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر أن البنك المركزي منفتح على إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع مارس / آذار، مشيرًا إلى أن بيانات الوظائف لشهر فبراير / شباط ستحدد موقف السوق، خاصة بعد عام 2025 الضعيف.
وأظهرت توقعات أداة "فيد ووتش" التابعة لسي.إم.إي احتمال خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس ثلاث مرات هذا العام.
ولم تقتصر التراجعات على الذهب، بل شهدت الأسواق الآسيوية هبوطًا في التعاملات المبكرة بعد انخفاض وول ستريت الليلة الماضية، وسط قلق المستثمرين من عدم اليقين التجاري وتصاعد التوترات مع إيران.
وأعلنت الخارجية الأميركية سحب الموظفين غير الأساسيين وأفراد أسرهم من السفارة الأميركية في بيروت، في ظل مخاوف من نشوب صراع عسكري مع إيران.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجع سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 3.1% ليصل إلى 85.50 دولار للأونصة، بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ أكثر من أسبوعين.
كما انخفض البلاتين بنسبة 2.9% إلى 2092.31 دولار، والبلاديوم بنسبة 2.1% ليصل إلى 1706.50 دولار للأونصة.
الحدث يعكس توازنًا دقيقًا بين التوترات الجيوسياسية، السياسات النقدية الأميركية، وصعود الدولار، مما يجعل الأسواق أكثر حساسية لأي تحرك اقتصادي أو سياسي خلال الأسابيع المقبلة.