في ظل واقع مختلف.. هل يتراجع دور حزب الله في أي مواجهة محتملة مع إيران؟
24 فبراير 202685 مشاهدةوقت القراءة: 2 دقيقة

حجم الخط:
16
في ظل تصاعد الحديث عن مواجهة عسكرية محتملة بين إيران وخصومها، تتزايد التساؤلات حول قدرة حزب الله على لعب دور “جبهة الإسناد” كما في محطات سابقة. معطيات ميدانية وسياسية تشير، وفق محللين، إلى تضاؤل هامش المناورة أمام الحزب داخليًا وخارجيًا.
قدرات عسكرية تحت الضغط
يرى محللون أن الحزب، الذي جمع تاريخيًا بين العملين السياسي والعسكري، يواجه اليوم واقعًا مختلفًا، خصوصًا بعد الضربات التي طالت بنيته العسكرية خلال الأشهر الماضية. وبحسب هذه التقديرات، فإن فتح جبهة جديدة واسعة قد يستنزف ما تبقى من قدراته، في حال اندلاع مواجهة كبرى تتجاوز الحسابات التقليدية.
كما أن أي دور محتمل سيبقى مرتبطًا بسقف القرار الإقليمي، في ظل تعقيدات المشهد وتبدل موازين القوى.
انقسام داخل البيئة الحاضنة
على الصعيد الداخلي، برزت خلال الفترة الأخيرة مواقف متباينة داخل البيئة الشيعية في لبنان، بين مؤيد للاستمرار في نهج “الإسناد”، وآخرين يبدون تحفظًا متزايدًا خشية تداعيات أمنية واقتصادية إضافية على البلاد.
هذا التباين يعكس، وفق مراقبين، حالة إنهاك اجتماعي ومعيشي، خصوصًا في المناطق التي تشكل قاعدة شعبية للحزب، ما قد يحد من قدرته على تحمل كلفة مواجهة جديدة.
القرار بين الداخل والخارج
في المقابل، يرى محللون أن قرار الانخراط في أي تصعيد لن يكون محكومًا فقط بالاعتبارات اللبنانية، بل سيتأثر بحسابات إقليمية أوسع، خاصة في حال توسعت دائرة المواجهة لتشمل أطرافًا دولية.
ومع ارتفاع منسوب التوتر في المنطقة، تبدو بيروت أمام معادلة دقيقة: تجنب الانزلاق إلى صراع مفتوح، مع الحفاظ على توازن سياسي هش، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى طهران باعتبارها مركز أي مواجهة محتملة.
في المحصلة، يبقى دور حزب الله في أي حرب قادمة رهناً بتقاطع العوامل العسكرية والسياسية والشعبية، وسط مشهد إقليمي بالغ التعقيد.