كشفت وزارة الرياضة الفرنسية، الجمعة، عن تعرض أنظمتها لهجوم سيبراني أدى إلى تسرب معلومات شخصية لنحو 3.5 مليون فرد، في حادثة تعتبر الثانية خلال أيام بعد هجوم مماثل استهدف وزارة الداخلية.
تتابع الهجمات السيبرانية
وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن الهجوم على الرياضة جاء بعد إعلان الحكومة، الأربعاء، أن وزارة الداخلية تعرضت لاستخراج بضع عشرات من السجلات السرية خلال هجوم استمر عدة أيام.
ووصف وزير الداخلية لوران نونيز الهجوم بأنه "خطير جدًا" خلال جلسة مساءلة في الجمعية الوطنية، مؤكدًا اتخاذ تدابير عاجلة لتعزيز الأمن السيبراني للوزارة.
نقاط الضعف واستغلالها
أوضح نونيز أن الخرق الأمني نجم عن ضعف "السلامة الرقمية"، حيث تم تبادل كلمات مرور تسمح بالوصول إلى ملفات محمية عبر أنظمة المراسلة المهنية المخترقة.
وقد أتاح هذا الاختراق للقراصنة الوصول إلى ملفات حساسة جدًا، منها ملفات السجلات الجنائية والأشخاص المطلوبين، وهما عنصران أساسيان لعمل قوات الأمن الفرنسية.
مستوى الضرر
رغم إعلان مجموعة من القراصنة مسؤوليتها عن سرقة بيانات تتعلق بـ16 مليون شخص، أكد الوزير أن ما تم تسريبه حتى الآن يقتصر على بضع عشرات من السجلات.
وأضاف أن الحكومة بدأت على الفور تنفيذ سلسلة من الإجراءات لمعالجة الثغرات وتعزيز الحماية الرقمية، وسط تحذيرات من أن استمرار مثل هذه الهجمات قد يعرض القطاعات الحيوية الفرنسية لخطر أكبر.
تأتي هذه الحوادث لتسلط الضوء على تحديات الأمن السيبراني المتزايدة في فرنسا، خاصة مع اعتماد الجهات الحكومية على الأنظمة الرقمية، وتؤكد الحاجة إلى تعزيز الإجراءات الوقائية وتحديث بروتوكولات الحماية لمواجهة التهديدات الإلكترونية المستمرة.