عملية أمنية منسّقة.. العراق ينقل معتقلي داعش من سوريا تمهيدًا لإعادتهم إلى بلدانهم
22 فبراير 2026142 مشاهدةوقت القراءة: 2 دقيقة

حجم الخط:
16
أعلنت مستشارية الأمن القومي العراقية نجاح عملية نقل عدد من عناصر تنظيم داعش من السجون السورية إلى الأراضي العراقية، مؤكدة أن الخطوة تأتي ضمن متطلبات الأمن القومي، وأن بقاء هؤلاء المعتقلين في العراق “لن يكون دائمًا”، مع العمل على إعادتهم إلى دولهم الأصلية.
دوافع أمنية وظروف استثنائية
وقال مستشار الشؤون الاجتماعية في مستشارية الأمن القومي، سعيد الجياشي، في تصريحات لوكالة وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن قرار النقل جاء في ظل ظروف أمنية معقدة شهدتها بعض السجون في سوريا، حيث تعرضت لإرباك أمني، فيما فُتحت أخرى وهرب منها سجناء.
وأوضح أن عملية النقل تمت “بالعدد المعلن رسميًا”، وجرى إيداع المعتقلين في سجون عراقية مشددة الحراسة.
إشراف قضائي وأمني مشترك
وأكد الجياشي أن العملية نُفذت بإشراف مباشر من جهاز مكافحة الإرهاب، وبمشاركة مختلف الأجهزة الأمنية، مع متابعة من مجلس القضاء الأعلى، مشددًا على أنها جرت “من دون تسجيل أي أخطاء”.
وأشار إلى أن المستشارية حذّرت خلال السنوات الخمس الماضية من مخاطر بقاء عناصر التنظيم في سجون غير مستقرة داخل سوريا، لما قد يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن العراقي.
حل مؤقت بانتظار الإعادة الدولية
وبيّن المسؤول العراقي أن وجود سجناء التنظيم تحت إشراف القضاء والأجهزة الأمنية في العراق يُعد خيارًا أكثر أمانًا من تركهم في بيئة “مفتوحة ومنفلتة”، بما يقلل احتمالات الهروب أو إعادة تشكيل خلايا مسلحة.
وأضاف أن الحكومة تعمل حاليًا على إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية، لافتًا إلى أن المعتقلين الذين نُقلوا ينتمون إلى أكثر من 67 دولة، ما يجعل الملف ذا طابع دولي معقد يتطلب تنسيقًا دبلوماسيًا وأمنيًا واسعًا.
بهذا التطور، يدخل ملف معتقلي “داعش” مرحلة جديدة، عنوانها إدارة أمنية مشددة داخل العراق، بانتظار تسوية دولية تعيدهم إلى أوطانهم.