المكسيك تقتل أخطر زعيم مخدرات مطلوب لأميركا

في عملية عسكرية وصفت بالضخمة، أعلن الجيش المكسيكي عن مقتل نيميسيو أوسيجويرا، الشهير بـ "إل مينشو"، زعيم عصابة خاليسكو الجديدة (CJNG)، إحدى أخطر العصابات الإجرامية في المكسيك.
هذا الحدث يمثل نقطة تحول هامة في مكافحة تهريب المخدرات في المنطقة، لكنَّه أدى أيضاً إلى تصاعد حاد في أعمال العنف التي اجتاحت مناطق عدة في المكسيك.
* تفاصيل العملية العسكرية
أعلنت السلطات المكسيكية أن "إل مينشو" توفي متأثراً بجراحه أثناء نقله بعد العملية العسكرية التي شنتها القوات الفيدرالية في إحدى المناطق التي كان يسيطر عليها.
ومن المعروف أن الزعيم المقتول كان متورطاً في تهريب كميات ضخمة من الكوكايين والفنتانيل والميثامفيتامين عبر الحدود الأميركية المكسيكية، وقد عرضت الولايات المتحدة مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار للقبض عليه.
* تصاعد العنف بعد مقتل "إل مينشو"
لكن مقتل "إل مينشو" لم يمر بسلام، بل أشعل موجة من الاضطرابات في منطقة "خاليسكو" وغيرها من المناطق المكسيكية.
عصابات الجريمة المنظمة استنفرت وقامت بقطع الطرقات، مما دفع السلطات إلى تعليق خدمات النقل العام في ولاية خاليسكو، وحث السكان على البقاء في منازلهم.
حاكم ولاية خاليسكو بابلو ليموس نافارو، دعا سكان الولاية إلى توخي الحذر وسط تزايد أعمال العنف التي امتدت إلى خمس مناطق على الأقل.
كما ألغت بعض شركات الطيران رحلاتها إلى المكسيك في ظل هذا الوضع الأمني المتأزم.
* دور أميركا في العملية
في تطور ملحوظ، كشفت السفارة المكسيكية في واشنطن عن أن الولايات المتحدة لعبت دوراً مهماً في العملية الأمنية من خلال تقديم معلومات استخباراتية أساسية ساعدت في تتبع "إل مينشو" حتى لحظة مقتله.
وزارة الخارجية الأميركية وصفّت مقتل الزعيم كـ "إنجاز كبير" في الحرب على المخدرات، معتبرة أن هذا يعد تطوراً مهماً ليس فقط للمكسيك ولكن لأميركا اللاتينية والعالم أجمع.
* الآثار والتوقعات
ما زال هناك قلق واسع بشأن تداعيات هذا الحدث، إذ يُتوقع أن تستمر الفوضى في المكسيك خلال الأيام المقبلة.
و رغم أن مقتل "إل مينشو" قد يُعتبر انتصاراً عسكرياً هاماً، إلا أن العديد من المحللين يحذرون من أن هذا قد لا يكون نهاية لعصابة "خاليسكو الجديدة" أو لنشاطات المخدرات في المنطقة.
* خلفية عن "إل مينشو"
كان "إل مينشو"، البالغ من العمر 59 عامًا، زعيمًا لعصابة خاليسكو الجديدة التي تُعد من أقوى الشبكات الإجرامية في المكسيك، ولها نفوذ كبير في أنحاء أميركا اللاتينية.
العصابة كانت متورطة في العديد من الأنشطة غير القانونية، خاصة تجارة المخدرات.