كم ستستمر الحرب على إيران؟ تقديرات متضاربة بين أسابيع وشهور وسط تصاعد المواجهة

وجاءت هذه التساؤلات في ظل اضطرابات متزايدة في حركة الملاحة والطيران بالمنطقة، إلى جانب ارتفاع ملحوظ في أسعار النفط العالمية، ما يعكس التأثيرات الاقتصادية المباشرة للصراع.
تقديرات إسرائيلية: حرب قد تطول
تشير تقديرات إسرائيلية إلى أن الحرب قد تستمر لفترة أطول مما يتوقعه بعض المسؤولين الأميركيين. فقد نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مصادر مطلعة أن التقديرات العسكرية الإسرائيلية ترجّح استمرار القتال لمدة شهر على الأقل.
كما أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، أن المواجهة مع طهران قد تكون طويلة، واصفاً إياها بأنها "حرب جيلنا"، في إشارة إلى حجمها وتأثيرها المحتمل على المنطقة.
واشنطن ترجّح حرباً قصيرة
في المقابل، يرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن العمليات العسكرية لن تستمر لفترة طويلة، متوقعاً أن تنتهي الحرب خلال أربعة إلى خمسة أسابيع.
وشدد ترامب على أن المواجهة الحالية لن تتحول إلى حرب مفتوحة طويلة الأمد على غرار الحربين في العراق وأفغانستان، مؤكداً أن قرار إنهاء العمليات قد يكون مشتركاً بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
كما أوضح أنه لا يتوقع أن تضطر واشنطن إلى ترك إسرائيل وحدها في ساحة القتال إذا قررت الولايات المتحدة إنهاء مشاركتها العسكرية.
البنتاغون: الحرب ليست بلا نهاية
من جانبها، أكدت الإدارة الأميركية أن الحرب ليست مفتوحة زمنياً. فقد شدد نائب الرئيس جاي دي فانس ووزير الدفاع بيت هيغسيث على أن العمليات العسكرية لا تهدف إلى خوض حرب طويلة.
وقال وزير الدفاع إن مدة الحرب قد تتراوح بين أسبوعين وستة أسابيع، مؤكداً أن الرئيس الأميركي يمتلك الصلاحية الكاملة لتحديد مسار العمليات وموعد إنهائها.
ومع ذلك، حذر رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، الجنرال دان كين، من أن القتال ما زال بعيداً عن نهايته، ما يعكس وجود تقديرات مختلفة داخل المؤسسة العسكرية الأميركية.
إيران: مستعدون للقتال 6 أشهر
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استعداده لمواصلة المواجهة لفترة طويلة، مؤكداً أن قواته تمتلك الجهوزية والقدرات الكافية لمواصلة الحرب لمدة تصل إلى ستة أشهر.
ويأتي هذا التصريح في ظل استمرار تبادل الضربات بين إيران وإسرائيل، وارتفاع وتيرة إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة بين الطرفين.
اتساع رقعة المواجهة في المنطقة
لم تقتصر تداعيات الحرب على إيران وإسرائيل فقط، إذ امتدت إلى مناطق أخرى في الشرق الأوسط. فقد تعرضت قواعد ومواقع أميركية في العراق لهجمات بطائرات مسيّرة نفذتها فصائل مسلحة موالية لطهران.
كما دخل حزب الله اللبناني على خط المواجهة بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل، فيما ردت الأخيرة بضربات واسعة استهدفت مناطق في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت.
اضطرابات في الملاحة والطيران
وتسببت الحرب أيضاً في إرباك كبير بحركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، إضافة إلى اضطرابات في حركة الطيران في عدة دول بالمنطقة.
ومع استمرار التصعيد، تبقى مدة الحرب غير محسومة، في ظل اختلاف التقديرات بين الأطراف الرئيسية وانفتاح جميع السيناريوهات على احتمالات التصعيد أو التهدئة.