وزير فرنسي يطالب الاتحاد الأوروبي بالتحقيق في تحويل تمويلات لمنظمات إنسانية لصالح حماس

طالب وزير الدولة الفرنسي لشؤون أوروبا، بنجامان حداد، المفوضية الأوروبية بفتح تحقيق عاجل للتحقق من معلومات تشير إلى احتمال تحويل تمويلات أوروبية مخصصة للمنظمات غير الحكومية العاملة في الأراضي الفلسطينية، لصحر حركة حماس.
جاء ذلك في رسالة رسمية مؤرخة الثلاثاء، وجهها الوزير الفرنسي إلى مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، والمفوضين الأوروبيين المعنيين، حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منها.
في نص الرسالة، كتب حداد: "لقد تم تنبيهي مؤخراً بشكوك مفادها أن حماس تفرض قيوداً على المنظمات غير الحكومية والدولية العاملة في الأراضي الفلسطينية منذ عام 2020".
وأعرب الوزير عن قلقه البالغ إزاء هذه المعلومات، مشيراً إلى أنها "تثير مخاوف كبيرة بشأن نزاهة التمويل الأوروبي وحماية دافعي الضرائب الأوروبيين الذين يجب أن يكونوا قادرين على التأكد من أن مساهماتهم تستخدم حصراً لأغراض إنسانية".
ولفت إلى أن الاتحاد الأوروبي يقدم الدعم لعدد من المنظمات الإنسانية الفاعلة في المنطقة، مثل "هانديكاب إنترناشونال" و"المجلس النرويجي للاجئين" و"الهيئة الطبية الدولية"، مما يجعل التحقيق في مصير تلك الأموال "مسألة ملحة".
وكشف حداد في رسالته أن فرنسا، بالتعاون مع كل من النمسا وهولندا، تقدمت على المستوى الأوروبي سابقاً "بمقترحات تهدف إلى ضمان احترام تعزيز القيم الأوروبية من قبل المستفيدين من التمويل الأوروبي".
وشدد الوزير على الموقف الفرنسي بقوله: "فرنسا تعتبر أنه من غير المقبول منح تمويل أوروبي لمنظمات تعمل لأغراض إنسانية، ومن المحتمل أن هياكلها قد وُضعت تحت شكل من أشكال التدخل من شبكات حماس".
وأضاف: "لا ينبغي لهذه المنظمات الدولية أن تجد نفسها في موقف تضطر فيه إلى قبول الدعم من هيكل يعتبر إرهابياً على المستوى الأوروبي من أجل العمل وتقديم خدماتها الإنسانية"، داعياً إلى "إجراء تحقيق كامل في هذه الاتهامات".
طالبت الرسالة باتخاذ إجراءات ملموسة تتجاوز التحقيق، تشمل تعزيز الشفافية ووضع آليات أكثر صرامة لمراقبة التدفقات المالية. كما دعت فرنسا بشكل خاص إلى إنشاء "آلية تعليق تمويل أكثر متانة" يمكن تفعيلها في حال اكتشاف أي انحرافات.
وختم حداد تحذيره بالقول: "في مواجهة هذه الانتهاكات المستمرة للحقوق والقيم الأوروبية من قبل جهات خارجية، يجب على الاتحاد ووكالاته ومشغليه، وكذلك الدول الأعضاء، مضاعفة يقظتهم".
يأتي هذا الطلب في سياق متابعة الفرنسية للملف، حيث كان الوزير حداد قد طلب في أيار الماضي من بروكسل تعزيز الرقابة على التمويل الأوروبي، لضمان عدم وصوله إلى جهات "مرتبطة بمعاداة السامية أو بالمتشددين".
وما تزال المفوضية الأوروبية لم تصدر رداً رسمياً على الرسالة الجديدة، في وقت ينتظر فيه المراقبون خطوات عملية لبدء التحقيق المطلوب.