جدل في ألمانيا حول حماية الأطفال رقمياً.. ميرتس يدعم تقييد استخدام منصات التواصل

تحذيرات من تأثير الشاشات على سلوك الشباب
أكد ميرتس أن الاستخدام المفرط للشاشات بات يشكل تحدياً حقيقياً أمام تنشئة الأطفال، مشيراً إلى أن بعض المراهقين يقضون ما يصل إلى خمس ساعات يومياً على الإنترنت. وأضاف أن الاعتماد الكامل على العالم الافتراضي في بناء العلاقات الاجتماعية قد يؤدي إلى مشكلات سلوكية وضعف في التفاعل الاجتماعي الواقعي، وفق ما نقلته رويترز.
مقترح برفع سن استخدام المنصات الرقمية
ويأتي موقف ميرتس قبل انعقاد المؤتمر العام لحزب الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني، حيث طرح فرع الحزب في ولاية شليزفيج-هولشتاين مبادرة تدعو إلى تحديد الحد الأدنى لاستخدام منصات التواصل مثل إنستجرام وتيك توك وفيسبوك عند سن 16 عاماً، مع اعتماد نظام إلزامي للتحقق من أعمار المستخدمين.
مقترحات متدرجة داخل الائتلاف الحاكم
وأبدى المستشار الألماني أيضاً دعمه لمقترح قدمه الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني، شريك الحكومة، يقضي بتطبيق نموذج تدريجي يبدأ بحظر كامل لاستخدام وسائل التواصل للأطفال دون سن 14 عاماً.
حماية الطفولة بين التعليم والتقييد
وشدد ميرتس على أن الأطفال بحاجة إلى وقت كافٍ للعب والتعلم والتركيز الدراسي بعيداً عن الضغوط الرقمية، مؤكداً أن تعليمهم كيفية استخدام الوسائط الإلكترونية أمر ضروري، لكنه يجب أن يتم بطريقة مدروسة وبعيدة عن الإفراط في التعرض لها منذ سن مبكرة.
نقاشات مرتقبة حول آليات التنفيذ
من جهته، توقع وزير ديوان المستشارية تورستن فراي أن يشهد مؤتمر الحزب المقبل في شتوتجارت نقاشات موسعة بشأن آليات تطبيق القيود المقترحة، موضحاً أن الهدف يتمثل في تحقيق توازن بين حماية الأطفال من مخاطر الكراهية والتضليل والضغوط النفسية، وبين تمكينهم من اكتساب المهارات الرقمية والاستفادة من الفرص التي يوفرها العالم الإلكتروني.
تصاعد الجدل الأوروبي حول القاصرين والمنصات
ويأتي النقاش الألماني في إطار توجه أوروبي أوسع لدراسة تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على النشء، وسط دعوات متزايدة لوضع تشريعات تضمن بيئة رقمية أكثر أماناً للأطفال والمراهقين.