ترامب يطلق تحالفًا عسكريًا دوليًا لملاحقة العصابات الإجرامية

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إطلاق تحالف عسكري جديد يستهدف القضاء على العصابات الإجرامية في الأميركيتين، وذلك خلال اجتماع موسّع عُقد في مدينة دورال بولاية فلوريدا الأميركية بمشاركة قادة وممثلين من دول أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.
وخلال القمة التي حملت اسم "درع الأميركتين"، أكد ترامب أن الهدف من هذا التحالف هو توحيد الجهود العسكرية لمواجهة العصابات الإجرامية والشبكات الإرهابية التي تنشط في المنطقة، مشدداً على أن الدول المشاركة تعهدت باستخدام القوة العسكرية الحاسمة لإنهاء خطر تلك العصابات.
وقال ترامب في كلمته :
"في هذا اليوم التاريخي نعلن عن تحالف عسكري جديد تماماً للقضاء على العصابات الإجرامية التي تعيث فساداً في منطقتنا"، مضيفاً أن الاتفاق يقوم على "الالتزام باستخدام القوة العسكرية القاتلة لتدمير العصابات الشريرة والشبكات الإرهابية والقضاء عليها نهائياً".
وأوضح الرئيس الأميركي أن ممثلين عن أكثر من 12 دولة انضموا إلى هذا التحالف، مشيراً إلى أن التجربة تشبه التحالف الدولي الذي قادته الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم داعش في الشرق الأوسط، معتبراً أن الوقت قد حان لتطبيق نموذج مشابه لمواجهة عصابات الجريمة المنظمة في نصف الكرة الغربي.
وجاء الإعلان خلال اجتماع حضره عدد من القادة الحلفاء لواشنطن في المنطقة، من بينهم رئيس الأرجنتين خافيير ميلي ورئيس السلفادور نجيب بوكيلي، إلى جانب ممثلين عن دول أخرى في أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي.
ويأتي هذا التحالف في إطار توجهات الإدارة الأميركية لإعطاء أولوية أكبر لمصالحها الأمنية في نصف الكرة الغربي، وهو المصطلح الذي تستخدمه واشنطن للإشارة إلى أميركا الشمالية والجنوبية والجزر المرتبطة بهما.
في المقابل، غابت عن الاجتماع بعض الدول الكبرى في المنطقة، مثل البرازيل والمكسيك وكولومبيا، التي يقودها زعماء من التيار اليساري، ما يعكس تبايناً سياسياً واضحاً حول طبيعة التعامل مع ملف العصابات والجريمة المنظمة.
ويُذكر أن ترامب كان قد انتقد في أكثر من مناسبة دور المنظمات الدولية التقليدية، مثل الأمم المتحدة، مفضلاً إطلاق مبادرات وتحالفات جديدة يقودها بنفسه، من بينها مبادرة مجلس السلام للشرق الأوسط التي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية.