“عار على أمتنا”.. ترامب يهاجم المحكمة العليا بعد إسقاط رسومه الجمركية
21 فبراير 2026128 مشاهدةوقت القراءة: 2 دقيقة

حجم الخط:
16
فتح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوماً لاذعاً على قضاة المحكمة العليا الأمريكية عقب قرارهم إلغاء حزمة الرسوم الجمركية التي فرضها، واصفاً بعض أعضاء المحكمة بأنهم “مصدر عار على الأمة” ويفتقرون إلى “الشجاعة والوطنية”.
وجاءت تصريحات ترامب خلال إحاطة إعلامية في البيت الأبيض، حيث أعرب عن “خيبة أمل كبيرة” من الحكم، معتبراً أن القرار يضر بمصالح الولايات المتحدة ويخدم أطرافاً خارجية.
“لن تستطيعوا إيقافنا”
اتهم ترامب القضاة بتقييد صلاحياته المالية بصورة “سخيفة”، مؤكداً أنه يمتلك “بدائل قوية” تمكّنه من جلب مليارات الدولارات ومواصلة أجندته الاقتصادية.
وقال بلهجة حاسمة:
“لن تستطيعوا إيقافنا.. إنهم يقفون ضد أي شيء يجعل أمريكا قوية وصحيّة وعظيمة مرة أخرى”.
وفي المقابل، وجّه الشكر إلى القضاة الذين عارضوا الحكم، مثنياً على مواقفهم وواصفاً آراءهم المخالفة بأنها “لا يمكن دحضها”.
خلفية القرار القضائي
وكانت المحكمة العليا قد قضت، بأغلبية 6 أصوات مقابل 3، بأن ترامب “تجاوز صلاحياته” عند فرض رسوم جمركية واسعة استناداً إلى قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، معتبرة أن النص القانوني لا يمنحه سلطة فرض تعريفات جمركية عامة.
ويمثل الحكم انتكاسة قانونية لترامب الذي جعل من الرسوم الجمركية أداة مركزية في سياسته الاقتصادية ومفاوضاته التجارية منذ عودته إلى البيت الأبيض.
خطة بديلة وتصعيد محتمل
وبحسب تقارير إعلامية، أبلغ ترامب حكام الولايات بأنه يمتلك “خطة بديلة” لمواجهة قرار المحكمة، في إشارة إلى إمكانية اللجوء إلى أدوات قانونية أخرى، من بينها المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، التي تتيح فرض رسوم مؤقتة لمعالجة اختلالات في ميزان المدفوعات.
ويفتح هذا التصعيد الباب أمام مواجهة جديدة بين البيت الأبيض والمؤسسة القضائية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاسات القرارات التجارية الأمريكية على الاقتصاد العالمي.
صدام مؤسساتي غير مسبوق
الهجوم العلني من رئيس أمريكي على أعلى سلطة قضائية في البلاد يعكس مستوى غير مسبوق من التوتر بين السلطتين التنفيذية والقضائية، ويعيد طرح تساؤلات حول حدود الصلاحيات الرئاسية في إدارة الملفات الاقتصادية الحساسة.
ويبقى السؤال:
هل تتجه واشنطن إلى معركة دستورية طويلة، أم أن الخلاف سيتحول إلى جولة جديدة من المناورات القانونية والتجارية؟