تحركات استباقية في طهران.. خامنئي يعزز نفوذ لاريجاني تحسباً لسيناريو الحرب
22 فبراير 202679 مشاهدةوقت القراءة: 2 دقيقة

حجم الخط:
16
كشفت مصادر إيرانية أن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، علي خامنئي، أوكل إلى السياسي المخضرم علي لاريجاني مهام واسعة لضمان “صمود النظام” في مواجهة أي حرب محتملة أو محاولات تستهدف قياداته، في خطوة تعكس تصاعد القلق داخل دوائر صنع القرار في طهران.
تكليف في توقيت حساس
وبحسب تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، جاء التكليف في مطلع يناير الماضي، بالتزامن مع احتجاجات داخلية وضغوط خارجية متزايدة، من بينها تهديدات أمريكية بتوجيه ضربات عسكرية.
ووفق المصادر ذاتها، اتسعت صلاحيات لاريجاني بصورة ملحوظة، ليصبح لاعباً محورياً في إدارة الملفات الأمنية والسياسية، متجاوزاً عملياً الدور التنفيذي للرئيس مسعود بزشكيان الذي يواجه تحديات داخلية معقدة.
صلاحيات موسعة وإدارة للملفات الحساسة
التكليف الجديد منح لاريجاني إشرافاً مباشراً على التعامل مع الاحتجاجات، وتنسيق السياسات مع حلفاء طهران، وعلى رأسهم روسيا والصين، فضلاً عن متابعة مسار المفاوضات النووية مع واشنطن.
لكن المهمة الأبرز، وفق التقرير، تتمثل في إعداد خطط شاملة لإدارة الدولة في حال اندلاع مواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة، بما يضمن استمرارية مؤسسات الحكم وسلاسة اتخاذ القرار في ظروف استثنائية.
“تعليمات الصمود” وخطط الخلافة
وفي إطار الاستعداد لأسوأ السيناريوهات، أصدر خامنئي توجيهات تقضي بتحديد أربعة مستويات بديلة لكل منصب عسكري أو حكومي يعينه بنفسه، لضمان عدم حدوث فراغ قيادي في حال الاغتيال أو انقطاع الاتصالات.
كما جرى تفويض دائرة ضيقة من المقربين، بينهم لاريجاني، باتخاذ قرارات مصيرية في حال تعذر الوصول إلى المرشد.
رسائل ردع دون إعلان مواجهة
في مقابلة تلفزيونية حديثة، أكد لاريجاني أن إيران “على أهبة الاستعداد”، مشدداً على أن بلاده لا تسعى إلى الحرب، لكنها “سترد إذا فُرضت عليها”. ويعكس هذا الخطاب النهج الإيراني القائم على تعزيز الردع وإظهار الجاهزية، دون الانزلاق إلى استفزاز مباشر.
مناورات ميدانية واستعدادات داخلية
بالتوازي، كثّفت طهران تجاربها الصاروخية ومناوراتها العسكرية، التي شملت إغلاقاً مؤقتاً لمضيق هرمز، في رسالة واضحة بشأن قدرتها على التأثير في إمدادات الطاقة العالمية.
وتشير التقديرات إلى أنه في حال اندلاع حرب، ستُنشر وحدات خاصة من الشرطة وعناصر استخبارات وكتائب “الباسيج” في المدن الكبرى، لإحكام السيطرة ومنع أي اضطرابات داخلية خلال الصراع الخارجي.
بهذه التحركات، تبدو طهران في مرحلة إعادة تموضع شاملة، عنوانها الأبرز: الاستعداد لسيناريو المواجهة مع الحفاظ على تماسك الداخل.