أسعار النفط تتجاوز 115 دولارًا مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط

ارتفعت أسعار النفط بشكل غير مسبوق اليوم الاثنين، متجاوزة 115 دولارًا للبرميل، في قفزة تاريخية ناجمة عن الحرب المستمرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والحصار المستمر لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
بحلول الساعة 02:30 بتوقيت غرينتش، سجل خام غرب تكساس الوسيط ارتفاعًا بنسبة 30.04% ليصل إلى 118.21 دولارًا للبرميل، بينما ارتفع خام برنت بحر الشمال بنسبة 27.54% ليبلغ 118.22 دولارًا.
هذا الارتفاع الحاد أثار قلق قادة العالم، نظرًا لتداعياته على الأسواق والمستهلكين على حد سواء.
وفي رد سريع على هذه القفزة التاريخية، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر شبكته الاجتماعية "تروث سوشيال" :
"أسعار النفط على المدى القصير، والتي ستنخفض بسرعة بمجرد القضاء على التهديد النووي الإيراني، هي ثمن بسيط يجب دفعه مقابل أمن وسلامة الولايات المتحدة والعالم".
وأضاف بشكل صريح : "وحدهم الحمقى يعتقدون خلاف ذلك !".
الارتفاع القياسي جاء بعد إغلاق فعلي لمضيق هرمز، ما أجبر عددًا من الدول، بما فيها العراق، على خفض إنتاجها النفطي.
هذا المضيق الحيوي يشكل مسارًا رئيسيًا للنفط الخام المتوسط والثقيل الحامض من منطقة الخليج، ويُمر عبره حوالي 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا.
وقد انخفضت حركة الناقلات فيه بنسبة 90% خلال أسبوع واحد، بحسب شركة التحليل "كبلير"، بينما رُصدت تسع سفن فقط تعبر المضيق منذ الأسبوع الماضي، مع حجب بعضها موقعه بشكل متقطع.
الارتفاع القياسي في الأسعار أعاد للأذهان تقلبات أسواق النفط عند غزو روسيا لأوكرانيا في مارس 2022، عندما وصل سعر البرميل إلى 130.50 دولار، لكنه شهد هذه المرة تغيرات أكثر حدة في فترة زمنية أقصر.
تأثرت الأسواق المالية العالمية أيضًا، حيث انخفضت مؤشرات الأسهم بشكل حاد في آسيا :
• مؤشر نيكاي الياباني تراجع 6.97% إلى 51,740 نقطة.
• مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي انخفض 6.61%.
• مؤشر تايبيه انخفض 5.7%.
• مؤشر سيدني 3.67%.
• مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ تراجع 2.87%.
هذه التطورات تأتي في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط توترًا متصاعدًا، مع تهديدات متكررة من الحرس الثوري الإيراني للسفن في مضيق هرمز، حيث تعرضت نحو 10 سفن لهجمات منذ بدء الضربات الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير الماضي.