موجة صواريخ إيرانية جديدة و رد إسرائيلي واسع

في تصعيد غير مسبوق ينذر باتساع رقعة المواجهة في الشرق الأوسط، تبادلت إيران وإسرائيل فجر اليوم الأربعاء ضربات صاروخية وجوية عنيفة، وسط انفجارات هزّت قلب طهران وسقوط شظايا في تل أبيب، بينما تتواصل العمليات العسكرية بوتيرة متسارعة منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير.
* صواريخ إيرانية على إسرائيل خلال نصف ساعة
أعلن الجيش الإسرائيلي مساء أمس الثلاثاء رصد إطلاق موجتين من الصواريخ من إيران باتجاه إسرائيل خلال 30 دقيقة.
وأكد أن أنظمة الدفاع الجوي تعمل على اعتراض التهديدات، فيما أصدرت قيادة الجبهة الداخلية تنبيهات مباشرة إلى الهواتف المحمولة في المناطق المعنية، داعية السكان إلى الالتزام الفوري بالتعليمات والدخول إلى المناطق المحمية فور سماع صفارات الإنذار والبقاء فيها حتى إشعار آخر.
وأوضح البيان أنه لن يُسمح بمغادرة المناطق المحمية إلا بتوجيه رسمي صريح، مشدداً على أن الالتزام بالتعليمات "ينقذ الأرواح".
وخلال الموجة الأولى، سقطت شظايا ذخائر في منطقة تل أبيب، ما أدى إلى إصابة امرأة بجروح طفيفة، وفق بيان للشرطة التي أكدت أن عناصرها، بالتعاون مع خبراء المتفجرات، يعملون على تأمين المواقع المتضررة وعزلها. وبعد دقائق، أُعلن عن رصد موجة ثانية من الصواريخ.
* ضربات واسعة داخل إيران
بالمقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية مساء الثلاثاء بوقوع انفجارات ضخمة هزّت طهران ومناطق حكيمية وكرج، في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي توسيع عملياته داخل العاصمة الإيرانية، متحدثاً عن بدء موجة ضربات واسعة النطاق تستهدف ما وصفها بـ "البنى العسكرية".
كما أشار إلى أن الهجمات الإسرائيلية والأميركية تتواصل ضد مراكز ومؤسسات أمنية وعسكرية في طهران، بالتزامن مع تحذيرات عاجلة للسكان لإخلاء مناطق محددة في العاصمة.
و ذكرت تقارير إيرانية أن غارات استهدفت ثكنة للحرس الثوري في سقز غرب البلاد، فيما تعرض مطار بوشهر جنوب إيران لأضرار جراء غارات جوية، دون صدور تفاصيل رسمية بشأن حجم الخسائر.
* إعلان رسمي : موجة جديدة من الضربات
فجر الأربعاء، أعلن الجيش الإسرائيلي بدء موجة واسعة جديدة من الضربات على إيران، مؤكداً أن قواته تهاجم مواقع إطلاق صواريخ ومنظومات دفاع جوي إيرانية.
ويأتي هذا التصعيد في سياق حرب اندلعت بشكل مفاجئ يوم 28 فبراير، عندما أعلنت إسرائيل، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، تنفيذ ضربات داخل الأراضي الإيرانية، مؤكدة أن الهدف إسقاط النظام عقب اغتيال المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي.
و ردّت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، إضافة إلى استهداف قواعد عسكرية أميركية في عدة دول خليجية، ما وسّع دائرة المواجهة وأدخل المنطقة في مرحلة شديدة الحساسية.
ومع استمرار تبادل الضربات، تبقى التطورات مفتوحة على احتمالات متعددة، في ظل تحذيرات من اتساع نطاق الحرب وتداعياتها الإقليمية والدولية.