تصعيد عسكري جديد بين أفغانستان وباكستان يزلزل الحدود

في تصعيدٍ خطير ينذر بتوسّع رقعة المواجهة بين الجارتين، هزّت سلسلة انفجارات عنيفة العاصمة الأفغانية كابول فجر اليوم الجمعة، بعد ساعات فقط من إعلان حكومة طالبان تنفيذ هجوم عسكري واسع ضد باكستان على طول الحدود المشتركة.
* 8 انفجارات تهز العاصمة
قرابة الساعة 1:50 صباحاً (21:20 بتوقيت غرينتش)، دوّى انفجار كبير في أرجاء كابول، سبقه تحليق طائرة مقاتلة واحدة على الأقل فوق المدينة، بحسب ما نقلته وكالة وكالة فرانس برس.
ولم يكن الانفجار وحيداً، إذ أكد أحد السكان أن ما يصل إلى ثمانية انفجارات هزّت العاصمة تباعاً، قائلاً إن الانفجارين الأولين كانا بعيدين نسبياً، قبل أن تقترب الانفجارات اللاحقة وتهز المنازل بعنف، مع سماع أصوات طائرات مقاتلة بعد كل دوي.
وأعقب التفجيرات إطلاق نار متواصل في وسط المدينة استمر حتى نحو الساعة 2:30 فجراً، ما أثار حالة من القلق والترقب بين السكان.
* هجوم حدودي واسع على باكستان
جاءت هذه التطورات بعد ساعات من إعلان أفغانستان شنّ هجوم عسكري على باكستان، برّرته بأنه ردّ على غارات جوية دامية استهدفت أراضيها خلال الأيام الماضية.
الجيش الأفغاني أعلن يوم أمس الخميس السيطرة على عدد من النقاط العسكرية الباكستانية في إطار هجوم ممتد على طول الحدود.
كما أكدت وزارة الدفاع الأفغانية مقتل 55 جندياً باكستانياً والاستيلاء على قاعدتين عسكريتين.
و وفق المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح اللّٰـه مجاهد، فإن العمليات جاءت “رداً على الانتهاكات المتكررة للجيش الباكستاني”، مشيراً عبر منصة “إكس” إلى تنفيذ “عمليات هجومية واسعة النطاق ضد قواعد ومنشآت عسكرية باكستانية”.
وأضاف المتحدث، في تصريحات لـوكالة فرانس برس، أن القوات الأفغانية سيطرت على أكثر من 15 نقطة عسكرية باكستانية خلال ساعتين فقط، مؤكداً مقتل “العشرات” من الجنود الباكستانيين، ونقل 10 جثث إلى ولاية كونار ومناطق أخرى، إضافة إلى وقوع عدد من الجنود في الأسر.
* معارك ممتدة على الحدود
مكتب محافظ ولاية كونار وسكان محليون أكدوا استمرار العمليات العسكرية في منطقتهم، بينما أشار مسؤولون أفغان إلى أن العمليات تتوسع لتشمل ولايات أخرى.
في المقابل، أعلنت باكستان أنها تتعامل مع الهجمات عبر “رد فوري وفاعل”، في ظل تصاعد التوتر الذي يأتي بعد أشهر من الاشتباكات والغارات المتبادلة بين الطرفين.
التطورات المتسارعة بين كابول وإسلام آباد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد العسكري، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع قد تعيد إشعال الحدود الملتهبة بين البلدين.