ناسا تكتشف توأم الأرض المتجمد.. وتحذر: قد يكون على حافة المنطقة الصالحة للحياة
18 فبراير 2026139 مشاهدةوقت القراءة: 3 دقيقة

حجم الخط:
16
كشف علماء فلك عن كوكب صخري جديد يُشبه الأرض من حيث الحجم، لكنه يقع قرب الحافة الخارجية لما يُعرف بالمنطقة الصالحة للحياة حول نجمه، حيث يتلقى أقل من ثلث كمية الحرارة التي تصل إلى الأرض. ويعتقد الباحثون أن هذا الاكتشاف قد يسهم في فهم مدى انتشار الكواكب القابلة للحياة في الكون، رغم أن وجود ماء سائل أو حياة على سطح هذا العالم لا يزال محل دراسة علمية.
كوكب الأرض.. نموذج نادر في الكون
يُعد كوكب الأرض المثال الوحيد المعروف حتى الآن لوجود الحياة، ويرجع ذلك إلى توافر مجموعة من العوامل المتكاملة، مثل المياه السائلة والغلاف الجوي الواقي ودرجات الحرارة المستقرة والمجال المغناطيسي الذي يحمي الكوكب من الإشعاعات الضارة. ويرى العلماء أن هذا التوازن الدقيق يجعل الأرض نموذجًا فريدًا ونادرًا مقارنة بالكواكب الأخرى.
ومع ذلك، فقد ساعدت مهمات وكالة ناسا في اكتشاف عشرات الكواكب الصخرية خارج المجموعة الشمسية، وبعضها يقع بالفعل داخل المناطق التي قد تسمح بوجود مياه سائلة، وفق ما ذكره موقع Eco Portal، واطلعت عليه منصة العربية Business.
لغز المنطقة الصالحة للحياة
يركز العلماء في أبحاثهم على ما يُعرف بمنطقة "غولدي لوكس"، وهي المسافة المثالية بين الكوكب ونجمه، حيث تكون درجات الحرارة مناسبة لوجود الماء السائل. فإذا كان الكوكب قريبًا جدًا من نجمه فإن الحرارة المرتفعة قد تؤدي إلى تبخر المياه، بينما يؤدي البعد الشديد إلى تجمدها.
وقد أسهمت الدراسات الفلكية الحديثة في رصد عدد من الكواكب التي تقع داخل هذه المنطقة، ما يعزز احتمالات العثور على عوالم قد تكون قادرة على دعم أشكال من الحياة.
اكتشاف "توأم الأرض المتجمد"
وفي أحدث الاكتشافات، رصد الفلكيون كوكبًا صخريًا يدور حول نجم أبرد وأقل سطوعًا من الشمس، ويستغرق نحو 355 يومًا لإكمال دورة كاملة حول نجمه، وهي مدة قريبة من السنة الأرضية.
ورغم تشابه حجمه مع الأرض، فإن هذا الكوكب يتلقى قدرًا أقل بكثير من الطاقة الحرارية، ما يجعله عالمًا باردًا يُرجّح أن تكون درجات حرارته منخفضة للغاية. ومع ذلك، فإن موقعه المداري يضعه بالقرب من الحافة الخارجية للمنطقة الصالحة للحياة، وهو ما أثار اهتمام العلماء بشأن احتمالات احتوائه على ظروف تسمح بوجود مياه سائلة.
احتمالات وجود الماء أو الحياة
تشير دراسة علمية نشرت عبر منصة Science Daily إلى أن احتمالية وقوع هذا الكوكب داخل المنطقة الصالحة للحياة تتراوح بين 40% و51%. ويطرح هذا الاكتشاف تساؤلات مهمة حول إمكانية وجود غلاف جوي كثيف قد يحتجز الحرارة بما يسمح بوجود الماء في حالته السائلة.
ورغم عدم توفر أدلة قاطعة حتى الآن، يؤكد الباحثون أن هذا النوع من الاكتشافات يقرّب العلماء خطوة إضافية نحو فهم مدى انتشار الكواكب الشبيهة بالأرض، وقد يساهم مستقبلًا في الإجابة عن أحد أعظم الأسئلة العلمية: هل الحياة ظاهرة نادرة في الكون، أم أنها قد تكون أكثر انتشارًا مما نتصور؟