إفطار متوازن في رمضان.. دليل عملي لاستعادة النشاط دون إرهاق المعدة
18 فبراير 2026108 مشاهدةوقت القراءة: 3 دقيقة

حجم الخط:
16
مع حلول أذان المغرب خلال شهر رمضان، يسارع كثيرون لتعويض ساعات الصيام الطويلة بوجبات كبيرة قد ترهق الجهاز الهضمي وتسبب الشعور بالخمول. ويؤكد خبراء التغذية أن اختيار وجبة إفطار صحية ومتوازنة يعد العامل الأهم للحفاظ على النشاط والترطيب وضمان صيام مريح طوال الشهر الكريم.
بداية ذكية بالطاقة السريعة
ينصح المختصون ببدء الإفطار بتناول التمر، كونه من أفضل المصادر الطبيعية للسكريات سهلة الامتصاص التي تمنح الجسم دفعة طاقة تدريجية دون التسبب بارتفاع مفاجئ في مستوى السكر في الدم. ويُفضل الاكتفاء بحبتين إلى ثلاث تمرات مع كوب من الماء لتعويض السوائل وتحضير الجسم لاستقبال الطعام.
السوائل والشوربة.. تهيئة لطيفة للمعدة
بعد ساعات طويلة من الامتناع عن الطعام والشراب، يحتاج الجسم إلى الترطيب أولاً. ويُعد شرب الماء خطوة أساسية لإعادة توازن السوائل، بينما تساعد الشوربة الدافئة، مثل شوربة العدس أو الخضار، في تنشيط الجهاز الهضمي وتعويض الأملاح المفقودة. ويُفضل تجنب الشوربات الثقيلة أو الغنية بالكريمة خلال بداية الإفطار.
البروتينات الخفيفة أساس الشبع واستقرار الطاقة
يشدد خبراء التغذية على أهمية إدراج البروتينات ضمن وجبة الإفطار، نظراً لدورها في تعزيز الشعور بالشبع والمحافظة على استقرار مستويات الطاقة. وتشمل الخيارات الصحية الدجاج المشوي، والسمك، واللحوم قليلة الدهن، إضافة إلى البقوليات مثل العدس والحمص والبيض. كما يُفضل الاعتماد على الشوي أو السلق أو الطهي بالبخار بدلاً من القلي.
الكربوهيدرات المعقدة لطاقة تدوم طويلاً
يحتاج الجسم بعد الصيام إلى مصدر طاقة مستدام، وهو ما توفره الكربوهيدرات المعقدة مثل الأرز البني، والبرغل، وخبز الحبوب الكاملة، والبطاطا المشوية. وتمتاز هذه الأطعمة بقدرتها على تنظيم مستوى السكر في الدم وتوفير طاقة مستمرة تقلل من الشعور بالتعب.
الخضروات عنصر لا غنى عنه
تلعب الخضروات دوراً مهماً في تعزيز الصحة خلال رمضان، حيث تزود الجسم بالألياف والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة. وتعد السلطات المتنوعة مع زيت الزيتون خياراً مثالياً يساعد على تحسين الهضم ويمنح الشعور بالشبع دون زيادة السعرات الحرارية.
الدهون الصحية.. توازن مطلوب
تشكل الدهون الصحية جزءاً مهماً من النظام الغذائي الرمضاني عند تناولها باعتدال، مثل زيت الزيتون والمكسرات غير المملحة والأفوكادو. في المقابل، ينصح الخبراء بالحد من الأطعمة المقلية التي قد تسبب اضطرابات هضمية وشعوراً بالخمول.
الحلويات الرمضانية.. متعة محسوبة
رغم ارتباط الحلويات بطقوس رمضان، فإن الإفراط في تناولها قد يؤدي إلى زيادة الوزن واضطرابات في مستويات السكر. ويوصي المختصون بتأجيل تناول الحلويات إلى ما بعد الإفطار بساعتين أو بعد صلاة التراويح، مع إمكانية استبدالها بالفواكه الطازجة أو الحلويات قليلة السكر.
نموذج مقترح لإفطار صحي
يقترح خبراء التغذية نموذجاً متوازناً لوجبة الإفطار يشمل:
تمرتين مع كوب ماء
شوربة عدس أو خضار
صدر دجاج مشوي
نصف كوب من الأرز البني
حصة فاكهة أو قطعة صغيرة من الحلوى
نصائح ذهبية لإفطار صحي
يوصي المختصون بتناول الطعام ببطء وتجنب الإفراط في الكميات، مع إمكانية تقسيم وجبة الإفطار على مرحلتين. كما يُنصح بالإكثار من شرب الماء بين الإفطار والسحور والابتعاد عن المشروبات الغازية والعصائر المحلاة.