هجوم سيبراني ضخم : مجموعة "حنظلة" تستهدف شركة طبية أميركية

أعلنت مجموعة القرصنة الإلكترونية الإيرانية المعروفة باسم "حنظلة"، يوم أمس الأربعاء 11 مارس 2026، مسؤوليتها عن هجوم سيبراني واسع النطاق استهدف شركة سترايكر الأميركية العملاقة في مجال التكنولوجيا الطبية، حيث تمكنت من استخراج نحو 50 تيرابايت من البيانات.
واعتبرت المجموعة أن الهجوم جاء ردًا على الضربات العسكرية والهجمات السيبرانية ضد إيران.
تفاصيل الهجوم وبيان مجموعة "حنظلة"
ذكرت المجموعة في بيان رسمي :
"لقد تم تنفيذ عمليتنا السيبرانية الكبيرة بنجاح تام".
واصفة الهجوم بأنه رد على "الهجوم الوحشي على مدرسة ميناب" وعلى "الهجمات السيبرانية المستمرة ضد البنية التحتية لمحور المقاومة".
وأضافت المجموعة أنها أغلقت مكاتب سترايكر في 79 دولة، مشيرة إلى أن البيانات المستخرجة "هي الآن بأيدي أحرار العالم".
كما وجّهت تحذيرًا لمن وصفتهم بـ "الزعماء الصهاينة ومجموعات الضغط التابعة لهم"، مؤكدة أن هذا الهجوم يمثل "بداية فصل جديد في الحرب السيبرانية".
موقف شركة سترايكر من الهجوم
من جهتها، صرحت شركة سترايكر بأن الهجوم أدى إلى "انقطاع عالمي في شبكة بيئة مايكروسوفت الخاصة بها نتيجة هجوم سيبراني"، مضيفة : "ليس لدينا أي مؤشر على وجود برامج فدية أو برامج ضارة، ونعتقد أن الحادث قد تم احتواؤه".
تأسست سترايكر في كالامازو بولاية ميشيغن الأميركية، وتعد من الشركات الرائدة عالميًا في مجال الأجهزة الطبية، حيث توظف نحو 56 ألف شخص، وبلغت إيراداتها 25,12 مليار دولار في 2025.
تنتج الشركة مجموعة واسعة من المعدات الطبية، من الزرعات العظمية والأدوات الجراحية إلى أسرّة المستشفيات وأنظمة الجراحة الروبوتية.
سجل مجموعة "حنظلة" في الهجمات الإلكترونية
سُميت المجموعة نسبة لشخصية كاريكاتير فلسطينية شهيرة للرسام الفلسطيني الراحل ناجي العلي.
وقد أعلنت "حنظلة" سابقًا مسؤوليتها عن سلسلة هجمات على شركات في إسرائيل ودول الخليج في الأسابيع الأخيرة.
منذ بداية الحرب الإيرانية، أكدت المجموعة امتلاكها "وصول كامل" إلى كاميرات المراقبة الأمنية في القدس.
وقال جيل ميسينغ، رئيس قسم الاستخبارات الإلكترونية في شركة تشيك بوينت الإسرائيلية :
"إنها المجموعة الأكثر شهرة المرتبطة بالنظام الإيراني. نحن نتتبعها منذ سنوات".
كما أشار تقرير صادر عن غوغل إلى أن نشاط المجموعة "يتكون في المقام الأول من عمليات القرصنة والتسريب، ولكنه يتضمن بشكل متزايد عمليات التشهير الإلكتروني والتكتيكات المصممة لنشر الخوف وعدم اليقين والشك".
هجوم لاحق على شركة "فيريفون"
وقد أعلنت "حنظلة" لاحقًا تنفيذ هجوم على شركة فيريفون المتخصصة في أجهزة الدفع الإلكتروني ومعاملات الدفع عبر الإنترنت.
وأكدت الشركة الفرنسية لوكالة فرانس برس أنها تراقب عملياتها حول العالم، وأنها على علم بوجود "جهات تهديد" تزعم أنها اخترقت أنظمتها، لكنها لم تعثر على أي أدلة على حدوث اختراق فعلي ولم تتأثر خدماتها.