ماكرون يشيد بقرار المحكمة الأمريكية ضد رسوم ترامب: سيادة القانون تنتصر
21 فبراير 2026116 مشاهدةوقت القراءة: 2 دقيقة

حجم الخط:
16
رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بقرار المحكمة العليا الأمريكية إلغاء الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبراً الحكم دليلاً على قوة المؤسسات في الأنظمة الديمقراطية.
وجاء تعليق ماكرون، السبت، خلال زيارته إلى المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس، حيث قال:
“ليس من السيئ وجود محكمة عليا وسيادة قانون. من الجيد وجود سلطة وموازين للسلطة في البلدان الديمقراطية”.
وجاء تعليق ماكرون، السبت، خلال زيارته إلى المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس، حيث قال:
“ليس من السيئ وجود محكمة عليا وسيادة قانون. من الجيد وجود سلطة وموازين للسلطة في البلدان الديمقراطية”.
المحكمة تصعق ترامب
وكانت المحكمة العليا الأمريكية قد قضت، بأغلبية ستة أصوات مقابل ثلاثة، بعدم قانونية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترامب استناداً إلى قانون السلطات الاقتصادية في حالات الطوارئ الدولية.
ورأت المحكمة أن القرار تجاوز الصلاحيات الممنوحة للرئيس بموجب هذا القانون، في حكم اعتُبر ضربة قانونية بارزة لسياسات ترامب التجارية.
ترامب يرد برسوم بديلة
لم يتأخر رد الرئيس الأمريكي، إذ أعلن عزمه فرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10% لمدة 150 يوماً، مستنداً إلى المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974.
ووفقاً لتصريحاته، فإن الرسوم الجديدة ستدخل حيز التنفيذ خلال ثلاثة أيام، وستُضاف إلى الرسوم الجمركية القائمة، في خطوة تشير إلى تمسكه بخيار الضغط التجاري رغم الانتكاسة القضائية.
ويتيح القانون للرئيس فرض رسوم تصل إلى 15% لمدة أقصاها 150 يوماً لمعالجة مشكلات “كبيرة وخطيرة” في ميزان المدفوعات، دون الحاجة إلى إجراءات تحقيق معقدة.
موقف أوروبي حذر
أكد ماكرون أن فرنسا ستدرس تداعيات أي رسوم جديدة، مشدداً على أن بلاده ستواصل تصدير منتجاتها إلى الأسواق العالمية.
ويعكس الموقف الفرنسي ترقباً أوروبياً حذراً، في ظل مخاوف من تجدد التوترات التجارية بين واشنطن وشركائها، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات على سلاسل الإمداد والأسواق العالمية.
معركة صلاحيات أم تصعيد تجاري؟
يثير التطور الأخير تساؤلات أوسع حول حدود السلطة التنفيذية في الولايات المتحدة، ودور القضاء في كبح القرارات الاقتصادية ذات الطابع الطارئ.
وفيما يرى مراقبون أن الحكم يعزز مبدأ الفصل بين السلطات، يعتبر آخرون أن لجوء ترامب إلى أدوات قانونية بديلة ينذر بجولة جديدة من التصعيد التجاري قد تمتد آثارها إلى ما وراء الأطلسي.