خلافة خامنئي : من هو مجتبى الذي أصبح المرشد الأعلى لإيران ؟

في خطوة مفاجئة أثارت جدلاً واسعاً، أعلن مجلس خبراء القيادة الإيراني مساء يوم أمس الأحد 8 مارس 2026، انتخاب مجتبى حسيني خامنئي، الابن الثاني للمرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، كمرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية.
القرار جاء بعد اغتيال والده في الهجوم الأميركي الإسرائيلي على طهران في 28 فبراير الماضي، وسط دعوات للحفاظ على الوحدة الوطنية وتجنب فراغ قيادي.
* شخصية غامضة داخل هرم السلطة
يُعد مجتبى خامنئي من أكثر الشخصيات غموضاً داخل النظام الإيراني.
على خلاف والده، لم يتول أي منصب حكومي ولم يظهر في الإعلام إلا نادراً، مع نشر قليل للصور والفيديوهات.
ومع ذلك، كانت تكهنات مستمرة حول نفوذه داخل النظام، باعتباره أحد أبرز قنوات التواصل مع والده.
* خلافة مثيرة للجدل
تثير هذه الخطوة جدلاً كبيراً، إذ تعتمد أيديولوجية الجمهورية الإسلامية على اختيار المرشد الأعلى بناءً على المكانة الدينية والقدرة القيادية، وليس الوراثة العائلية.
ومع ذلك، وصفت برقيات دبلوماسية أميركية مجتبى بأنه "القوة الكامنة خلف العباءة الدينية"، ويُنظر إليه داخل النظام كقائد كفؤ وحازم، بحسب وكالة "أسوشيتد برس".
* خلفية مجتبى خامنئي
وُلد مجتبى في 8 سبتمبر 1969 في مدينة مشهد شمال شرق إيران، وهو الابن الثاني من بين ستة أبناء للمرشد الأعلى.
نشأ في بيئة دينية وسياسية بعد قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979.
ينتمي لعائلة دينية بارزة، فهو شقيق مصطفى خامنئي وأحد أقاربه هادي خامنئي.
وتزوج من زهرة حداد، ابنة السياسي المحافظ غلام علي حداد عادل.
تلقى تعليمه الثانوي في مدرسة العلوي الدينية بطهران، وانتقل في عام 1999 إلى مدينة قم لمواصلة الدراسة الدينية في الحوزة العلمية، حيث ارتدى الزي الديني لأول مرة في سن الثلاثين، وهو عمر متأخر نسبياً مقارنة بطلاب الحوزة التقليديين.
درس الفقه والعلوم الدينية التقليدية، لكنه لم يبرز كمرجع ديني بارز، ويصنف عادة ضمن رجال الدين في مرتبة متوسطة.
* دعم رسمي و رفض دولي
أعلن الحرس الثوري الإيراني مبايعته للمرشد الأعلى الجديد، مؤكداً استعداد قواته لاتباع أوامره.
كما أعرب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن أن اختيار مجتبى يعكس إرادة الشعب في تعزيز الوحدة الوطنية، فيما وصف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني المرشد الجديد بالقدرة على قيادة إيران في الظروف الحساسة الحالية.
على الجانب الآخر، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن رفضه لاختيار مجتبى، مشيراً إلى أنه "لن يدوم طويلاً" بدون موافقة الولايات المتحدة، وأضاف أن بلاده تسعى لضمان عدم تكرار فراغ قيادي في المنطقة.