إيران توافق على زيارة مفتشي الوكالة النووية وسط رسائل إيجابية

في خطوة تُعتبر مؤشراً على نية حسن النية في الملف النووي، أعلنت إيران موافقتها على زيارة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمنشآتها النووية، بعد اجتماع عقده وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع المدير العام للوكالة رافائيل غروسي في جنيف، تزامناً مع انطلاق الجولة الثانية من المحادثات النووية.
وأكد القضاء الإيراني الإفراج عن موقوفين خلال الاحتجاجات، لم يتسببوا في أي أضرار للممتلكات العامة، فيما قال المتحدث باسم السلطة القضائية أصغر جهانغير إن "العديد من الموقوفين النادمين الذين لم يخربوا الممتلكات العامة قد أُفرج عنهم".
من جانبه، أوضح علاء الدين بروجردي أن المجلس الأعلى للأمن القومي أقر زيارة مفتشي الوكالة للمنشآت، مؤكداً أن الهدف هو إثبات أن النشاط النووي الإيراني يظل سلمياً بالكامل.
وأضاف أن مسؤولية المفاوضات النووية تقع على وزير الخارجية، لكن القرار النهائي بيد المجلس الأعلى للأمن القومي.
* استعداد لتقديم تنازلات
في مقابلة مع بي.بي.سي، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي أن إيران مستعدة للنظر في تقديم تنازلات للوصول إلى اتفاق نووي مقابل رفع العقوبات، مشيراً إلى أن "الكرة الآن في ملعب الولايات المتحدة لإظهار رغبتها في التوصل لاتفاق".
الجدير بالذكر أن الوكالة كانت طالبت منذ أشهر إيران بالكشف عن مصير مخزون يقدر بـ 440كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب بعد ضربات إسرائيلية وأميركية استهدفت مواقع نطنز وفوردو وأصفهان، كما دعت لاستئناف كامل للتفتيش في تلك المواقع.
إلا أن طهران كانت قد علّقت زيارات المفتشين بعد اتهامها الوكالة بتسييس تقاريرها، و رفضها اتخاذ موقف واضح تجاه الضربات الأميركية والإسرائيلية.
وتؤكد إيران أن برنامجها النووي مخصص لأغراض مدنية فقط، وأنها عازمة على تهدئة المخاوف من الأسلحة النووية من خلال "بناء الثقة بأن عمليات تخصيب اليورانيوم ستبقى سلمية".