«سأفشل والجميع سيسخر مني».. طرق عملية لمساعدة طفلك على كسر التفكير السلبي
5 يناير 2026482 مشاهدةوقت القراءة: 2 دقيقة

حجم الخط:
16
يميل كثير من الأطفال إلى تضخيم المواقف اليومية البسيطة، فيقفزون مباشرة إلى أسوأ الاحتمالات. عبارات مثل: «إذا فشلت في الامتحان انتهى كل شيء» أو «إذا أخطأت سيضحك الجميع عليّ» تصبح في ذهن الطفل حقائق مخيفة، حتى وإن بدت للبالغين مبالغًا فيها.
ما هو التفكير الكارثي؟
بحسب موقع «سايكولوجي توداي»، يُعرف هذا النمط باسم التفكير الكارثي أو السلبي، وهو شائع لدى الأطفال الحساسين والمبدعين والمثاليين. هؤلاء الأطفال يشعرون بمشاعر قوية، ويملكون قدرة أقل على تحمّل الانزعاج، ما يجعل الضغوط اليومية تبدو لهم أكبر مما هي عليه.
دماغ الطفل.. إنذار شديد الحساسية
يوضح علماء النفس أن دماغ الطفل قد يعمل مثل جهاز إنذار حرائق مفرط الحساسية، يطلق القلق عند أدنى مشكلة. خيال قوي، ومثالية عالية، وحساسية عاطفية زائدة، كلها عوامل تجعل مواقف بسيطة مثل نسيان واجب أو خطأ في عرض مدرسي، تتحول سريعًا إلى خوف من الفشل أو الرفض.
لماذا لا تنجح الطمأنة التقليدية؟
غالبًا ما يلجأ الآباء إلى عبارات مثل: «لا تقلق، الأمر بسيط» أو «أنت تفكر أكثر من اللازم». لكن الدراسات تشير إلى أن هذا الأسلوب قد يأتي بنتائج عكسية، لأنه يقلل من شعور الطفل بدلًا من مساعدته على فهمه والتعامل معه.
كيف ترد بطريقة تساعد فعلًا؟
ينصح الخبراء باتباع أسلوب يعتمد على الاحتواء بدل الإلغاء، ويتضمن:
التوقف لحظة وعدم التسرع في الحل
الاعتراف بمشاعر الطفل وعدم إنكارها
تسمية نمط التفكير السلبي بهدوء
استكشاف بدائل أخرى غير السيناريو الأسوأ
أدوات بسيطة تقلل القلق
من الأدوات الفعالة ما يُعرف بـ**«المسطرة الذهنية»**، حيث يُطلب من الطفل تقييم الموقف من 1 إلى 10. هذه الطريقة تساعده على التمييز بين الانزعاج الطبيعي والخطر الحقيقي، وتعلمه أن الشعور بالقلق لا يعني بالضرورة أن شيئًا سيئًا سيحدث.
الهدف الحقيقي من الدعم
الغاية ليست إزالة مخاوف الطفل بالكامل، بل مساعدته على فهم أنه يمكنه الشعور بالحزن أو الإحراج أو خيبة الأمل، ومع ذلك يظل بخير. فالحضور الهادئ والداعم من الوالدين، كما يؤكد الخبراء، أقوى على المدى الطويل من أي منطق أو جدال، ويسهم في بناء المرونة العاطفية لدى الطفل خطوة بخطوة.