مصر .. الكشف عن مجمع رهباني من العصر البيزنطي بسوهاج
6 يناير 2026308 مشاهدةوقت القراءة: 2 دقيقة

حجم الخط:
16
أعلنت السلطات المصرية عن كشف أثري جديد في محافظة سوهاج يكشف عن مجمع سكني متكامل للرهبان يعود إلى العصر البيزنطي، ويقدّم صورة نادرة لحياة الرهبان في صعيد مصر قبل نحو 1600 عام، بما في ذلك أماكن العبادة وأدوات الطعام والنقوش والكتابات الخاصة بهم.
وأشار المجلس الأعلى للآثار إلى أن هذا الاكتشاف يقع في قرية بالدوير بمركز طما، ويعكس ثراء وتنوع التراث الحضاري المصري عبر العصور، كما يمثل إضافة مهمة للبحث التاريخي ويستقطب الزائرين والباحثين المهتمين بتاريخ الحضارات والأديان.
تفاصيل المجمع الرهباني
وأوضح الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن نتائج الحفائر كشفت عن مجتمع رهباني متكامل يتمتع بنمط معيشة منظم داخل الموقع، مؤكداً أن المباني المكتشفة توضح أسلوب حياة الرهبان في تلك الحقبة.
وتشمل الحفائر:
مبانٍ مستطيلة من الطوب اللبن بأبعاد تتراوح بين 8 × 7 أمتار و14 × 8 أمتار، بعضها يحتوي على صالات للتعبد وغرف صغيرة ذات أسقف مقبية.
جدران احتفظت ببقايا طبقات ملاط و"نيشات" و"كوات" حائطية.
أفنية جنوبية ومداخل خاصة، بالإضافة إلى مبانٍ دائرية صغيرة يُرجّح أنها كانت موائد طعام للرهبان.
أحواض من الطوب الأحمر والحجر الجيري لأغراض تخزين المياه أو استخدامات صناعية.
الكنيسة الرئيسية للمجمع بأبعاد 14 × 10 أمتار، تتكون من الصحن والهيكل.
كتابات وأدوات معيشة تكشف أسرار الحياة اليومية
أسفرت الحفائر عن كتابات باللغة القبطية وأخرى يحتمل أن تكون حروفًا أو أرقامًا وأسماء، بالإضافة إلى أدوات معيشة، قطع حجرية، ولوحات حجرية منقوشة بالخط القبطي، ما يعكس الطابع الديني والمعماري للمجمع الرهباني.
إرث حضاري وجذب سياحي
يشكل هذا الكشف إضافة بارزة للتراث الأثري المصري، حيث يسهم في إثراء المعرفة حول الرهبنة في مصر القديمة، ويجذب الباحثين والسياح المهتمين بتاريخ الحضارات والأديان، مؤكداً مكانة صعيد مصر كمركز حضاري عبر العصور.