هل قص الشعر يسرّع نموه؟ خبراء الجلدية يكشفون الحقيقة
9 فبراير 2026180 مشاهدةوقت القراءة: 2 دقيقة

حجم الخط:
16
لطالما ساد الاعتقاد بأن قصّ الشعر يجعل نموه أسرع أو يمنحه كثافة أكبر، إلا أن خبراء الأمراض الجلدية يؤكدون أن هذه الفكرة ليست سوى خرافة. فمعدل نمو الشعر يتحدد بما يحدث تحت فروة الرأس في البصيلات، وليس بما يُقص من الأطراف.
كيف ينمو الشعر فعلياً
يشرح ديزموند توبين، أستاذ علوم الأمراض الجلدية في جامعة دبلن، أن الشعر ينمو من بصيلات تقع بين 2 و4 مليمترات تحت سطح الجلد، حيث تتكوّن ألياف الشعر قبل أن تظهر فوق فروة الرأس. وبمجرد أن يصبح الشعر مرئيًا وقابلاً للقص، يكون قد تحول إلى نسيج ميت، وبالتالي لا يؤثر القص على العمليات البيولوجية المسؤولة عن نموه.
يبلغ معدل نمو الشعر عادة نحو سنتيمتر واحد شهريًا خلال مرحلة النمو النشط، وهذه المرحلة قد تمتد لسنوات قبل أن يتساقط الشعر وينمو من جديد. وتضيف توبين أن هذا المعدل محدد وراثياً ولا يمكن تسريعه بالمقص أو قص الشعر بشكل متكرر.
دور التشذيب المنتظم
رغم أن القص لا يسرّع النمو، إلا أنه يحسن المظهر الخارجي للشعر. فالتصفيف الحراري، والصبغات، والمعالجات الكيميائية قد تضعف ساق الشعرة وتجعلها أكثر عرضة للتكسر. وعندما يتكسر الشعر بوتيرة أسرع من نموه، يبدو وكأنه لا يطول أبدًا.
وهنا يأتي دور التشذيب المنتظم: قص الأطراف المتقصفة يقلل التكسر ويمنح الشعر مظهرًا أكثر صحة وكثافة. ويشبّه توبين الأمر بـ"تقليم سياج نباتي": لا يغيّر ما يحدث تحت السطح، لكنه يعطي شعورًا بالكثافة والترتيب.
نصائح للحفاظ على طول الشعر وصحته
ينصح الخبراء الراغبين في إطالة شعرهم بالتركيز على الحد من التلف عبر تقليل التعرض للحرارة والمواد الكيميائية والحفاظ على الشعر في حالته الطبيعية قدر الإمكان. العناية الجيدة بالشعر تساعده على الاحتفاظ بطوله ومنحه مظهرًا أكثر صحة وكثافة مع مرور الوقت، دون الاعتماد على القص لتسريع النمو.