اكتشاف بروتين جديد يحاكي فوائد الرياضة ويحمي العظام دون حركة !

توصل فريق من الباحثين في جامعة هونغ كونغ إلى اكتشاف علمي مذهل قد يشكل نقلة نوعية في كيفية الوقاية من هشاشة العظام وعلاجها، عبر تحديد بروتين جديد يحمل اسم Piezo1.
يعمل هذا البروتين بمثابة "مستشعر داخلي للحركة" داخل العظام، يتيح لها الاستفادة من فوائد النشاط البدني حتى في غياب أي حركة فعلية.
* البروتين الذي يحاكي الرياضة داخل الجسم
في دراسة نُشرت في مجلة Signal Transduction and Targeted Therapy، كشفت الأبحاث أن Piezo1 يعمل كمستشعر ميكانيكي يلتقط إشارات الحركة والضغط في الخلايا الجذعية داخل نخاع العظم.
وعندما يتم تنشيط هذا البروتين بفعل الحركة، فإنه يحفز الخلايا الجذعية على تكوين أنسجة عظمية بدلاً من الدهون، مما يقلل من خطر فقدان الكتلة العظمية.
وعلى النقيض، عندما يفتقر الجسم إلى هذا البروتين، تتراكم الدهون داخل العظام وتزداد الإشارات الالتهابية التي تساهم في تدهور صحة العظام.
* أدوية تحاكي الرياضة للمرضى غير القادرين على الحركة
البروفيسور شو آيمين، قائد الفريق البحثي ومدير مختبر التكنولوجيا الدوائية الحيوية في جامعة هونغ كونغ، أشار إلى أن اكتشافهم يفتح آفاقًا جديدة لتطوير أدوية طبية قد تُمكّن الجسم من "محاكاة" تأثيرات الرياضة على مستوى الخلايا، حتى بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من التقدم في السن أو المرضى الذين لا يستطيعون ممارسة التمارين بسبب أمراض مزمنة أو الرقود الطويل في الفراش.
* مواجهة هشاشة العظام : مشكلة صحية تؤثر على ملايين الأشخاص
تُعد هشاشة العظام من أبرز المشكلات الصحية التي تهدد كبار السن في جميع أنحاء العالم ؛
فوفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن واحدة من كل ثلاث نساء، و واحدًا من كل خمسة رجال فوق سن الخمسين، يتعرضون لكسور نتيجة ضعف العظام.
تتدهور صحة العظام مع تقدم العمر بسبب فقدان الكثافة العظمية و زيادة المسامية، مما يجعل العظام أكثر عرضة للكسر.
* خطوة نحو المستقبل : محاكاة الرياضة دوائيًا
من خلال تحديد هذا البروتين، بات لدى العلماء هدف واضح لتطوير علاجات جديدة قد تحاكي فوائد التمارين الرياضية بشكل فعال.
وقد تؤدي هذه الأدوية إلى تقليل خطر الكسور وتحسين جودة حياة المرضى، خاصة في ظل تزايد نسبة الشيخوخة في معظم دول العالم.
يعمل فريق البحث حاليًا على نقل هذه النتائج إلى التجارب السريرية، بهدف تطوير أدوية تحافظ على قوة العظام وتقلل من فقدان الكتلة العظمية، مما يمثل طفرة علمية قد تحدث تغييرًا جذريًا في طريقة معالجة مشاكل العظام والوقاية من هشاشتها.