الصين تلجأ للذكاء الاصطناعي لإقناع الشباب بالزواج عبر "فيديوهات الندم"
6 يناير 2026258 مشاهدةوقت القراءة: 2 دقيقة

حجم الخط:
16
في ظل انخفاض معدلات الزواج في الصين، لجأ بعض الآباء إلى استخدام التكنولوجيا الحديثة لإقناع أبنائهم بالزواج وتكوين أسر. فقد سجلت الصين عام 2024 نحو 6.106 مليون تسجيل زواج، بانخفاض نسبته 20.5% مقارنة بالعام السابق، بمعدل زواج وطني يبلغ 4.3 لكل 1000 شخص، وفقًا لوكالة شينخوا ووزارة الشؤون المدنية.
فيديوهات "الندم" تنتشر على المنصات
تشهد منصات التواصل الاجتماعي الصينية مثل دوين (نسخة تيك توك الصينية) وويبو انتشارًا واسعًا لفيديوهات تُعرف بـ**"فيديوهات الندم" المولَّدة بالذكاء الاصطناعي**، حيث تظهر شخصيات مسنّة تعبر عن ندمها لعدم الزواج أو إنجاب الأطفال في وقت مبكر، مع التركيز على نصائح والديهم.
ومن أمثلة الفيديوهات:
امرأة مولَّدة بالذكاء الاصطناعي تبلغ 58 عامًا وحيدة في المستشفى، مقارنة بمرضى محاطين بعائلاتهم.
شخصية عمرها 56 عامًا تعبر عن ندمها لتجاهل نصائح والديها بشأن بدء حياة أسرية.
رغم وسم الفيديوهات بأنها مولَّدة بالذكاء الاصطناعي، فإنها تحصد ملايين المشاهدات بسرعة على المنصات الاجتماعية.
ردود فعل متباينة
وصف بعض المعلقين الظاهرة بأنها "حصار إلكتروني" من قبل الآباء، بينما حذر النقاد من أن هذه الأساليب قد تزيد الانقسامات الاجتماعية بين المتزوجين وغير المتزوجين، وتولد شعورًا بالاستياء.
أما ردود فعل الشباب فغالبًا كانت سخرية وانتقادًا، حيث اعتبر بعضهم أن استخدام الذكاء الاصطناعي لإنتاج شخصيات تبكي وتندم بدلاً من أشخاص حقيقيين مضحك وغير فعال، بينما رأى آخرون أن الفيديوهات قد تعزز مقاومة الضغط الأسري وتشجع الشباب على البقاء عازبين عمدًا.
انعكاس القلق الاجتماعي
تعكس هذه الظاهرة القلق الاجتماعي المتزايد في الصين حيال انخفاض معدلات الزواج وتغير الهياكل الأسرية، وتُظهر كيف يمكن للتكنولوجيا الحديثة، بما فيها الذكاء الاصطناعي، أن تستخدم لتأثير اجتماعي مباشر على القرارات الشخصية.