علماء آثار في ألمانيا يكتشفون مقبرة جماعية للطاعون الأسود
14 يناير 2026345 مشاهدةوقت القراءة: 2 دقيقة

حجم الخط:
16
تمكّن فريق من علماء الآثار في ألمانيا من تحديد موقع مقبرة جماعية تاريخية تعود إلى فترة الطاعون الأسود في أوروبا، ما يقدّم فرصة نادرة لفهم حجم الكارثة الصحية التي حصدت ملايين الأرواح في القرن الرابع عشر.
يقع الموقع قرب قرية نيوزس المهجورة خارج مدينة إرفورت، ويعتقد الباحثون أنه يضم رفات آلاف الضحايا الذين توفوا بين عامي 1346 و1353، الفترة التي شهدت وفاة نصف سكان بعض المناطق الأوروبية.
دمج التاريخ والعلوم للكشف عن المقبرة
استند الفريق إلى مزيج من الوثائق التاريخية وقياسات الأراضي وتحليل الرواسب لتحديد موقع المقبرة بدقة، بعد قرون من فقدان مواقع دفن الضحايا الجماعية. وأكد الجغرافي مايكل هاين من جامعة لايبزيغ أن نتائج الدراسة المنشورة في PLOS One تشير إلى تحديد إحدى هذه المقابر، بينما تتطلب الحفريات التأكيد النهائي.
تفاصيل الدفن والبيئة المحيطة
أظهرت التحليلات أن الدفن تم في تربة غنية بالمواد العضوية والكربونات على حافة وادي نهر جيرا، بينما تم تجنب الأراضي الطينية الرطبة لبطء تحلل الجثث. ويعكس هذا الترتيب تطابقه مع معتقدات العصور الوسطى حول الميازما وربط انتشار الأمراض بالهواء الملوث.
أهمية الاكتشاف للعلوم والتاريخ
أكدت أولريكه ويربان من مركز "هيلم هولتز" للبحوث البيئية أن المقابر الجماعية المؤكدة للطاعون الأسود نادرة جدًا في أوروبا، مع أقل من عشرة مواقع معروفة. ويتيح هذا الاكتشاف دراسة تطور بكتيريا Yersinia pestis، وفهم معدلات الوفيات، واستجابات المجتمعات الأوروبية أمام الأوبئة التاريخية.
ويمثل الموقع مثالًا حيًا على التكامل بين البحث التاريخي والأساليب العلمية الحديثة في الكشف عن فصول مفقودة من تاريخ البشرية، ويوفر رؤى قيمة حول انتشار الطاعون الأسود وأثره على المدن والمجتمعات في العصور الوسطى.