تصعيد أميركي وإيراني قبل مفاوضات النووي : ترامب يحذر وطهران ترد

حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران من "عواقب" عدم التوصل إلى اتفاق قبيل جولة جديدة من المحادثات بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية في جنيف حول برنامج طهران النووي.
وفي تصريحات للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية إير فورس ون ، قال ترامب :
"سأشارك في تلك المحادثات بشكل غير مباشر، وهم يريدون إبرام اتفاق، ولا أعتقد أنهم يريدون تحمل عواقب عدم إبرام اتفاق".
في الوقت نفسه، يعزز الجيش الأميركي وجوده الجوي والبحري في الشرق الأوسط بشكل كبير قبيل المحادثات، حيث أشارت مصادر لشبكة "سي إن إن" إلى أن هذه التحركات تهدف إلى ترهيب طهران وتوفير خيارات محتملة لضربات عسكرية حال فشل المفاوضات.
وشملت التحركات إعادة تموضع أصول من المملكة المتحدة، بما في ذلك طائرات التزود بالوقود والمقاتلات، إضافة إلى إرسال أنظمة دفاع جوي وتمديد أوامر بقاء وحدات أميركية كانت ستنسحب قريبًا.
ومع ذلك، لا تزال الإدارة الأميركية تفتقر إلى تصور واضح لما سيحدث في حال انهيار النظام الإيراني، حيث ترى أجهزة الاستخبارات الأميركية أن الحرس الثوري الإيراني سيملأ على الأرجح أي فراغ قيادي، مع الإشارة إلى صعوبة التنبؤ بالدقة بما سيحدث في هذه الحالة.
عشية جولة جنيف الثانية، راهنت طهران على ما وصفته بتحول "أكثر واقعية" في الموقف الأميركي، بالتوازي مع حراك دبلوماسي مكثف و رسائل ضغط متبادلة حول التخصيب و رفع العقوبات ومستقبل الاتفاق المحتمل.
و وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى جنيف، وأجرى "مباحثات فنية معمقة" مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، قبل أن يلتقي نظيره العُماني بدرالبوسعيدي لمناقشة جدول أعمال الجولة.
وأكد عراقجي على منصة "إكس" أن هدفه التوصل إلى اتفاق "عادل ومنصف"، مشددًا :
"الأمر غير المطروح على الطاولة هو الخضوع أمام التهديدات".
وكانت العاصمة العُمانية مسقط قد استضافت محادثات غير مباشرة بين الجانبين في 6فبراير، عقب تهديدات متكررة من ترامب بشن عمل عسكري ضد إيران على خلفية القمع الدموي للاحتجاجات الأخيرة.
من جهته، أشار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال زيارة للمجر، إلى صعوبة التوصل إلى اتفاق مع طهران، قائلاً :
"هناك فرصة للتوصل دبلوماسياً إلى اتفاق يعالج القضايا التي تثير قلقنا، وسنكون منفتحين للغاية على ذلك، لكن الأمر سيكون صعبًا للغاية".