صفقة أمريكية فنزويلية للسيطرة على “قوس أورينوكو”.. كنز معادن نادرة بمساحة تفوق كوبا
7 مارس 202664 مشاهدةوقت القراءة: 3 دقيقة

حجم الخط:
16
تتكشف تدريجيًا تفاصيل الزيارة غير المسبوقة التي قام بها وزير الداخلية الأمريكي دوغ بورغوم إلى كاراكاس، حيث التقى بالرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز لبحث اتفاق اقتصادي واسع يركز على استغلال الموارد التعدينية في البلاد.
ووفق تسريبات إعلامية فنزويلية، فإن المباحثات تدور حول فتح المجال أمام الشركات الأمريكية للاستثمار في منطقة “قوس التعدين في أورينوكو”، وهي واحدة من أكبر المناطق الغنية بالمعادن في أمريكا اللاتينية.
ووفق تسريبات إعلامية فنزويلية، فإن المباحثات تدور حول فتح المجال أمام الشركات الأمريكية للاستثمار في منطقة “قوس التعدين في أورينوكو”، وهي واحدة من أكبر المناطق الغنية بالمعادن في أمريكا اللاتينية.
قوس أورينوكو.. خزان معادن نادرة
يعد قوس التعدين في أورينوكو أحد أهم المشاريع التعدينية في فنزويلا، إذ يمتد على مساحة تقارب 120 ألف كيلومتر مربع، أي ما يفوق مساحة دول كاملة مثل كوبا والبرتغال.
وتزخر المنطقة بثروات معدنية ضخمة، أبرزها:
الذهب
الحديد
النحاس
البوكسيت
الكولتان
الكاولين والدولومايت
وتشكل هذه الموارد عنصرًا أساسيًا في الصناعات التكنولوجية والطاقة، ما يجعلها محورًا مهمًا في المنافسة العالمية على المعادن الاستراتيجية.
الذهب في قلب الصفقة
كشف موقع "أكسيوس" أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجري مفاوضات مع شركة التعدين الحكومية الفنزويلية Minerven للتوصل إلى اتفاق بمليارات الدولارات.
ويتضمن المقترح الأمريكي شراء طن من الذهب المستخرج من المنطقة بقيمة تقديرية تبلغ 165 مليون دولار، على أن يتم توريده في شكل سبائك من نوع “دوري”، وهو خليط من الذهب والفضة.
وبحسب التسريبات، ستتولى شركة Trafigura نقل الذهب إلى المصافي داخل الولايات المتحدة لإعادة تنقيته وفق المعايير العالمية قبل طرحه في الأسواق.
حرب المعادن بين أمريكا والصين
تأتي هذه التحركات في ظل تصاعد المنافسة العالمية على المعادن النادرة، حيث تسعى واشنطن إلى تأمين مصادر جديدة للموارد الاستراتيجية في مواجهة النفوذ المتزايد لـ الصين في قطاع التعدين العالمي.
ويرى مراقبون أن قوس أورينوكو يمكن أن يتحول إلى أحد أهم مصادر المعادن التي تحتاجها الصناعات الأمريكية، خاصة تلك المرتبطة بالتكنولوجيا والطاقة النظيفة.
جدل السيادة داخل فنزويلا
أثارت التسريبات المتعلقة بالاتفاق موجة انتقادات داخل فنزويلا، إذ اتهمت أطراف سياسية الحكومة المؤقتة بتقديم تنازلات كبيرة لواشنطن مقابل دعم سياسي واقتصادي.
ويخشى منتقدون أن يؤدي الاتفاق إلى منح الشركات الأمريكية نفوذًا واسعًا في إدارة الثروات المعدنية الفنزويلية، ما قد يفتح نقاشًا حادًا حول السيادة الاقتصادية للبلاد.
تحديات أمنية في مناطق التعدين
رغم الإغراءات الاقتصادية، فإن السيطرة على المنطقة ليست مهمة سهلة. فالمناطق الواقعة في ولايتي بوليفار وأمازوناس تشهد نشاطًا واسعًا لجماعات مسلحة وعصابات تهريب تسيطر على أجزاء من مناطق التعدين.
وتشير تقارير دولية إلى أن بعض هذه الجماعات تضم عناصر من حركات مسلحة مثل القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) وجيش التحرير الوطني الكولومبي.
وتستغل هذه الجماعات التعدين غير القانوني للذهب والألماس، ما يجعل المنطقة ساحة صراع بين المصالح الاقتصادية والواقع الأمني المعقد.
ثروات طبيعية وبيئية مهددة
إلى جانب قيمتها الاقتصادية، تضم المنطقة ثروات طبيعية هائلة، من بينها شلالات آنجل في جنوب فنزويلا، وهو أعلى شلال في العالم.
وتحذر منظمات بيئية من أن التوسع في التعدين قد يشكل تهديدًا للغابات الاستوائية والمحميات الطبيعية في المنطقة.