سلسلة جفاف طويلة أنهت واحدة من أقدم الحضارات: دراسة حديثة تعيد رسم نهاية وادي السند
30 نوفمبر 2025762 مشاهدةوقت القراءة: 2 دقيقة

حجم الخط:
16
كشفت دراسة علمية حديثة أجراها فريق من علماء المناخ القديم في الهند والولايات المتحدة أن حضارة وادي السند لم تختفِ بصورة غامضة كما كان يُعتقد سابقًا، بل كانت ضحية متتالية من موجات الجفاف القاسية والممتدة التي استمرت أحيانًا لأكثر من قرن.
ووفقًا لبحث نُشر في مجلة Communications Earth & Environment، فإن روافد نهر السند كانت تمر بفترات تقلّص حاد أو تتوقف مؤقتًا عن الجريان منذ ما بين 3.4 و4.4 آلاف عام، في ظل انخفاض ملحوظ في معدلات هطول الأمطار وارتفاع تدريجي في درجات الحرارة.
وأشار الباحثون إلى أنهم اعتمدوا في دراستهم على دمج بيانات المناخ القديم المستخرجة من التحليل النظائري لهوابط الكهوف في منطقتي ساهيا وماوملوه بالهند، إلى جانب نتائج محاكاة مناخية متقدمة لرسم صورة دقيقة لتقلبات الطقس في تلك الحقبة الحرجة من تاريخ الحضارة.
وأوضح البروفيسور بالاغي راجاغوبالان، من جامعة كولورادو والمشرف على الفريق البحثي، أن نقص البيانات المناخية في السابق حال دون فهم الأسباب الحقيقية لتراجع حضارة وادي السند، قبل أن تتيح هذه الدراسة تجميع كل المؤشرات وتحليلها ضمن نموذج موحد يكشف عن نمط متكرر من الجفاف الطويل والشديد.
وأظهرت النتائج أن معدلات الأمطار تراجعت بنسبة تراوح بين 10 و20 في المئة، بالتزامن مع ارتفاع متوسط درجات الحرارة بنحو نصف درجة مئوية، وهو ما يعزوه العلماء إلى ضعف الرياح الموسمية في تلك المرحلة. كما رصدت الدراسة وقوع أربع موجات جفاف كبرى غطّى كل منها ما بين 65 و91 في المئة من مساحة الوادي، واستمرت الواحدة منها أكثر من 85 عامًا.
أما موجة الجفاف الأخيرة، والتي امتدت لنحو 113 عامًا بدءًا من حوالي 3,530 سنة مضت، فقد تزامنت مع الانهيار النهائي لمدن حضارة وادي السند الكبرى واختفاء مراكزها العمرانية، وهو ما يرجّح أن سكانها اضطروا إلى النزوح نحو مناطق أكثر اعتدالًا ورطوبة داخل شبه القارة الهندية.
وتعد حضارة وادي السند واحدة من أقدم وأهم الحضارات البشرية، إلى جانب حضارتي مصر القديمة وبلاد الرافدين، إذ نشأت قبل نحو خمسة آلاف عام على ضفاف نهر السند عند الحدود الحالية بين الهند وباكستان، وبلغت ذروة ازدهارها بين عامي 2200 و1900 قبل الميلاد، قبل أن تدخل مرحلة تراجع سريع انتهت باختفائها دون أن تترك وراءها تفسيرًا واضحًا… حتى اليوم.
ووفقًا لبحث نُشر في مجلة Communications Earth & Environment، فإن روافد نهر السند كانت تمر بفترات تقلّص حاد أو تتوقف مؤقتًا عن الجريان منذ ما بين 3.4 و4.4 آلاف عام، في ظل انخفاض ملحوظ في معدلات هطول الأمطار وارتفاع تدريجي في درجات الحرارة.
وأشار الباحثون إلى أنهم اعتمدوا في دراستهم على دمج بيانات المناخ القديم المستخرجة من التحليل النظائري لهوابط الكهوف في منطقتي ساهيا وماوملوه بالهند، إلى جانب نتائج محاكاة مناخية متقدمة لرسم صورة دقيقة لتقلبات الطقس في تلك الحقبة الحرجة من تاريخ الحضارة.
وأوضح البروفيسور بالاغي راجاغوبالان، من جامعة كولورادو والمشرف على الفريق البحثي، أن نقص البيانات المناخية في السابق حال دون فهم الأسباب الحقيقية لتراجع حضارة وادي السند، قبل أن تتيح هذه الدراسة تجميع كل المؤشرات وتحليلها ضمن نموذج موحد يكشف عن نمط متكرر من الجفاف الطويل والشديد.
وأظهرت النتائج أن معدلات الأمطار تراجعت بنسبة تراوح بين 10 و20 في المئة، بالتزامن مع ارتفاع متوسط درجات الحرارة بنحو نصف درجة مئوية، وهو ما يعزوه العلماء إلى ضعف الرياح الموسمية في تلك المرحلة. كما رصدت الدراسة وقوع أربع موجات جفاف كبرى غطّى كل منها ما بين 65 و91 في المئة من مساحة الوادي، واستمرت الواحدة منها أكثر من 85 عامًا.
أما موجة الجفاف الأخيرة، والتي امتدت لنحو 113 عامًا بدءًا من حوالي 3,530 سنة مضت، فقد تزامنت مع الانهيار النهائي لمدن حضارة وادي السند الكبرى واختفاء مراكزها العمرانية، وهو ما يرجّح أن سكانها اضطروا إلى النزوح نحو مناطق أكثر اعتدالًا ورطوبة داخل شبه القارة الهندية.
وتعد حضارة وادي السند واحدة من أقدم وأهم الحضارات البشرية، إلى جانب حضارتي مصر القديمة وبلاد الرافدين، إذ نشأت قبل نحو خمسة آلاف عام على ضفاف نهر السند عند الحدود الحالية بين الهند وباكستان، وبلغت ذروة ازدهارها بين عامي 2200 و1900 قبل الميلاد، قبل أن تدخل مرحلة تراجع سريع انتهت باختفائها دون أن تترك وراءها تفسيرًا واضحًا… حتى اليوم.