أفادت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا، اليوم الجمعة، أن أعمال العنف التي شهدتها محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية في جنوب البلاد خلال تموز/يوليو 2025، أسفرت عن مقتل 1760 شخصًا، محذرة من أن هذه الانتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وفق ما نقلته وكالة رويترز.
تصاعد الاشتباكات في السويداء
وذكرت اللجنة أن أعمال العنف بدأت باعتداءات متبادلة بين مسلحين دروز ومقاتلين من العشائر المحلية، قبل أن تتصاعد المواجهات بعد تدخل القوات الحكومية، ثم انضمام مسلحين من عشائر أخرى، ما حول الصراع إلى مواجهات دامية على مدى أسبوع كامل.
أعداد الضحايا وتداعياتها الإنسانية
وأوضحت اللجنة أن الحصيلة البشرية الضخمة تشير إلى حجم المأساة الإنسانية التي لحقت بالمنطقة، بما في ذلك المدنيين الذين أصبحوا عرضة مباشرة للأعمال القتالية، ما يضاعف المخاطر على السكان ويزيد من الضغط على المجتمع المحلي.
احتمالية تصنيف الانتهاكات كجرائم حرب
وأكدت اللجنة أن طبيعة العنف والانتهاكات التي رافقته قد تستوفي معايير جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية، وهو ما يستدعي متابعة دولية دقيقة ومساءلة المسؤولين عن هذه الأحداث أمام القانون الدولي.
السياق الأمني والسياسي
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الجنوب السوري توترات مستمرة بين مختلف الفصائل المسلحة والقوى الحكومية، ما يعكس هشاشة الأمن واستمرار الصراعات المحلية التي تهدد استقرار المنطقة على المدى الطويل.