محادثات لبنان وإسرائيل في واشنطن تنطلق بإشارات إيجابية لوقف الحرب

مسؤول أميركي : اليوم الأول من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية كان مثمراً
وصف مسؤول أميركي رفيع المستوى اليوم الأول من المحادثات اللبنانية - الإسرائيلية التي انطلقت في واشنطن بأنه “إيجابي ومثمر”، مؤكداً أن الاجتماعات ستستمر لليوم الثاني وفق الجدول المقرر، في ظل مساعٍ أميركية للتوصل إلى اتفاق يوقف الحرب ويحدد مستقبل العلاقة بين لبنان وإسرائيل.
وقال المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن المباحثات استمرت من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الخامسة مساءً بالتوقيت المحلي، مضيفاً : “أجرينا محادثات مثمرة وإيجابية طوال اليوم، ونتطلع إلى مواصلة هذه المحادثات غداً، ونأمل أن يكون لدينا المزيد لنشاركه”.
انطلاق جولة جديدة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية في وزارة الخارجية الأميركية
بدأت الجولة الجديدة من المحادثات اللبنانية - الإسرائيلية يوم أمس الخميس، داخل مبنى وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، بمشاركة وفدين من الجانبين وبرعاية أميركية مباشرة.
وأوضح دبلوماسي مطلع على سير المفاوضات أن الاجتماعات انطلقت قرابة الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي، مشيراً إلى أن المفاوضات تمتد على مدار يومين، فيما ذكر موقع “واي نت” الإسرائيلي نقلاً عن مصدر إسرائيلي أن الاجتماعات ستستمر حتى يوم الجمعة.
المفاوضات تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع تجدد الحرب
تركز المحادثات الحالية على تثبيت وقف إطلاق النار الهش بين لبنان وإسرائيل، إضافة إلى مناقشة مستقبل العلاقة الأمنية والسياسية بين الطرفين، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من انهيار التهدئة وعودة المواجهات العسكرية بشكل أوسع.
وتأتي هذه الجولة بعد سلسلة لقاءات سابقة جرت على مستوى سفيري البلدين في واشنطن، كان آخرها الاجتماع الذي عقد في البيت الأبيض يوم 23 أبريل الماضي.
ترامب أعلن سابقاً تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل
شهدت الجولة السابقة من المحادثات إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أسابيع إضافية، معرباً آنذاك عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى “اتفاق تاريخي” بين لبنان وإسرائيل.
وقال ترامب في ذلك الوقت إنه يتوقع استقبال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون في واشنطن خلال فترة التهدئة لعقد أول قمة مباشرة بين الجانبين، إلا أن الاجتماع لم يُعقد.
وجاء ذلك بعدما تمسك الرئيس اللبناني بضرورة وقف الهجمات الإسرائيلية والتوصل إلى اتفاق أمني واضح قبل أي لقاء سياسي مباشر.
إسرائيل تواصل ضرباتها على جنوب لبنان بالتزامن مع المفاوضات
بالتزامن مع انطلاق المحادثات في واشنطن، واصلت إسرائيل تنفيذ غارات جوية على مناطق في جنوب لبنان، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف “بنى تحتية” تابعة لحزب اللّٰـه في عدد من القرى والبلدات الجنوبية.
وسبقت الضربات الإسرائيلية إنذارات إخلاء وجهتها السلطات الإسرائيلية إلى سكان بعض المناطق الجنوبية، ما زاد من حالة التوتر رغم استمرار المفاوضات السياسية.
أكثر من 400 قتيل منذ بدء وقف إطلاق النار في أبريل
رغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل الماضي، فإن الغارات الإسرائيلية المتواصلة أسفرت عن مقتل أكثر من 400 شخص، بحسب المعطيات المتداولة خلال المحادثات الجارية.
وتشير هذه التطورات إلى هشاشة الاتفاق الحالي وصعوبة الحفاظ على التهدئة في ظل استمرار العمليات العسكرية على الأرض.
الحرب بين حزب اللّٰـه وإسرائيل توسعت بعد التصعيد الإقليمي مع إيران
اتسعت دائرة الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان بعد إطلاق حزب اللّٰـه صواريخ باتجاه إسرائيل في الثاني من مارس، رداً على إغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي خلال اليوم الأول من الضربات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران.
و ردّت إسرائيل بتنفيذ ضربات مكثفة وعمليات اجتياح بري في جنوب لبنان، ما أدى إلى نزوح أكثر من مليون شخص من المناطق المتضررة.
وزارة الصحة اللبنانية تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا الحرب
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية يوم الأربعاء، أن حصيلة الحرب المستمرة منذ أشهر ارتفعت إلى 2896 قتيلاً على الأقل، إضافة إلى إصابة 8824 شخصاً بجروح متفاوتة.
وتواصل الجهات الإنسانية التحذير من تفاقم الأوضاع الإنسانية في المناطق الجنوبية اللبنانية مع استمرار القصف والنزوح الواسع للسكان.